تتحدث المحاضرة عن وثيقة احتجاج مقدمة إلى الإمام المهدي تتعلق بموضوع مقتل الإمام الحسين في كربلاء وما رافقه من أحداث كونية مأساوية. وتوضح المحاضرة تفاصيل القسوة التي تعرض لها الإمام الحسين وأهل بيته، والأثر الديني والتكويني لذلك على الأمة الإسلامية واختلال أوقات العبادات والأعياد. كما تبين فضل زيارة قبر الإمام الحسين وثوابها العظيم وما تستغفره الملائكة لزواره، مؤكدة أن الإمام المهدي هو من سياخذ بثأر الحسين.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم أتكلم عن موضوع جديد. أتابعه وثيقة احتجاج إلى الإمام المهدي. وثيقة احتجاج إلى الحسين الثاني. أتقدم إليك يا مولاي يا وجه الله الذي إليه يتوجه الأولياء. يا أيها الطالب بثارات الأنبياء وأولاد الأنبياء. أتقدم إليك بوثيقة احتجاج، أنا مني ومن شيعتك. أن ترفعها إلى الله تعالى. ليعجل فرجك ويسهل مخرجك. اقترب يا سيدي شهر العذاب.
شهر الأحزان اقترب. الأيام والسنين تعدي وتموتر علينا، وكلما تجيء سنة نقول تكون سنة الخروج ونستنقعد ندور على أي حاجة تعطينا إشارة أنك ستطلع. وتعدي ونقعد نقول الإمام الذي علي عليه السلام قال العجب العجب بين جمادي ورجب، نستنى نشوف جمادي سيحصل فيه ماذا؟ يعدي رجب يعدي، السنة الآتية نستنى واللي بعدها نستنى انتهكت قلوبنا من الانتظار يا مولانا.
تعبت قلوبنا وانتهكت من الانتظار. من الانتظار ومن الأحزان ومن صلاتنا ليست مضبوطة، أعيادنا ليست مضبوطة، حجنا ليس مضبوطاً. ولا شيء في حياتنا ماشي صحيح لأن الكل تغير، بعد مقتل الحسين انقلبت الدنيا كلها. ابتعدوا عن الدين، صارت الأيام ملخبطة، صارت السنين ملخبطة، صارت أعيادنا ملخبطة لأننا لست متوفقين في أعيادنا. رجاءً يا مولاي عني وعن شيعتك. تقدم هذه الوثيقة إلى الله، ربما يستمع الله لنا ويعجل فرجك ويسهل خروجك.
لو اطلع أهل الأرض جميعاً باختلاف دياناتهم، باختلاف ألسنتهم، باختلاف أفكارهم، لو اطلعوا على ما حدث في كربلاء بالضبط لقامت جمعية حقوق الإنسان في كل العالم تنادي بالثأر للحسين. يطلعون على المنابر يا مولانا ولا يقولون لنا الحقيقة. الحقيقة صعبة والإمام الصادق قال من رحمة ربنا عليكم إنه ما أعلمكم بكل الذي صار. الحقيقة صعبة والحزن صعب والانتظار أصعب.
نحن نعرف أننا يا جماعة نصلي صلاة الآيات لما يكون فيه زلزال كبير، لما تكون فيه عواصف غريبة، لما تكون فيه أحداث كونية غير معروفة، لما يكون فيه خسوف في غير وقته، كسوف في غير وقته، كل ذلك يجعلنا نصلي صلاة الآيات. لماذا؟ لكي تحد من غضب الله قليلاً نتمنى أن ربنا يوقف غضبه عنا. إنما تخيل أن كل ذلك الزلازل والكسوف والخسوف والعواصف السوداء واهتزاز السماء والأرض حصل في يوم واحد.
كل ذلك حصل في يوم واحد، حتى إننا نعرف أن الفرق بين الخسوف والكسوف لابد أن يكون أسبوعين حصلا في وقت واحد. متى؟ في وقت مقتل الحسين عليه السلام. شيء كوني غريب وعجيب حصل في مقتل الحسين عليه السلام. أنا سأقول لك الآن ماذا حصل؟ أمطرت السماء دماً. قامت عواصف سوداء، حصل زلزال شديد، من كثرة فرحتهم بقتل الحسين لم يشعروا بالزلزال. لم يحدث هذا من قبل ولا من بعد أبداً سيحصل الذي حصل مع الحسين لن يحصل مرة أخرى يا جماعة.
أنا سأحكي لكم جزءاً مما حصل في كربلاء وشوفوا القسوة كم هي؟ وشوفوا أن فيه بشراً على شكل بني آدمين إنما قلوبهم قلوب ذئاب وقلوب وحوش. وإلى الآن الذين يمشون معهم ومتابعون لهم وهم موافقون عليهم مثلهم مثلهم. مجرم. نحن الآن سنكلمكم عن وقت كربلاء. وما حدث في كربلاء. نحن عارفين أن أول شيء الحسين لم يناد على أحد. ولم يتوسل إلى أحد.
ولم يتذلل إلى أحد. كان واقفاً في المعركة ووقف كالأَسَد ووقف جبلاً واقفاً. إلى أن وقع على الأرض وهو صامت لأنه عارف أن هذا هذا كان قاله له أبوه عليه السلام وفهمه سيحصل فيه ماذا أبوه وأخوه فهموه سيحصل هذا يومك يا حسين. فاستسلم لقضاء الله. قدم لهم طفله وكلنا نعرف الحكاية قتلوه وهو في يد أبيه. أي قلب أب يتحمل طفله يتهذب بين يديه ويفرفض ودمه يخرج.
ربنا هدى له قلبه في ذلك الوقت وأرسل له يقول له: «اهدأ يا حسين فإن لهم مرضعة في الجنة». فقال: إن كان بعينك يا رب فأنا راضٍ. من يقدر يتحمل هكذا؟ قالوا واحد مجرم اسمه أبو الحتوف ضرب بسهم في جبهته فشال الحسين دفع الدم عليه. قبل لسه ما يعمل أي شيء كان ملأ عقله بحجر على نفس مكان السهم. في ذلك الوقت تقدمت ملائكة السماء لنصرة الحسين فرفع يده وقال لهم لا.
شاء الله أن يراني قتيلاً، ارجعوا. شاء الله أن يراني قتيلاً، انظر القضاء الرضا بقضاء الله يوصل إلى أين. وجه إليه حرملة، الذي هو قتل ابنه، وجه إليه سهماً مثلثاً. دخل جوه قلبه وخرج من صدره. لما سحبوا الحسين، دفع الدم من قدامه ومن وراء. فبقى يأخذ الدم ويرفعه لفوق، لا ينزله على الأرض، يرفعه لفوق. وآخر واحدة أخذها وراح واضعها على وجهه على جسمه وقال: حتى ألقى جدي وأبي وأقول يا جدي -اسمع معي هذه الحتة- وأقول يا جدي قتلني الأول والثاني.
كلنا نعرف من هم الأول والثاني. يا جدي أو يا جدي قتلني الأول والثاني. قالوا واحد اسمه صالح بن وهب. انظر الإجرام أدخل السهم في خاصرته وسحبوه مرة أخرى. هنا وقع الحسين هنا وقع الحسين على الأرض. جاء واحد اسمه مالك بن النسر يضربه بسهم على رأسه. اضربه بالسهم على رأسه. ابن زرعة جاء يقطع صباعه وهو واقع على الأرض لكي يأخذ الخاتم، انظر القسوة. جاء سنان بن أنس طعنه في الترقوة.
نحن نعرف أن البعير عندما يقتلونه يقتلونه يضربونه في الترقوة هنا. والغنم عندما يقتلونه يحبون أن يذبحوها يذبحونها هنا. يقتلون من أجل الوتين، يقطعون عروق رقبته. يا سيدي يا مولاي قتلوا الحسين بجميع أصناف القتل. قتلوه كما يقتل البعير، قتلوه كما يقتل الغنم، قتلوه بكل أنواع القتل يا سيدي. وأنت عارف أنا أحكي لك أنا أحكي للناس. أنا أحكي للناس بس أتوجه بالكلام إليك لكي ترفع المكتوب بتاعنا إلى الله.
إلى أن جاء الشيطان الأكبر الشمر. الحسين واقع غرقان بدمه، وهداك يضربون على رأسه بالسهم، وهداك يقطع صباعه. قوم يجيء الشمر يرفس برجليه ويتف عليه. وبعدين يقلبه على وجهه ويطمس السهم ويضل يكسر في ضلوعه لكي يقصر يكسر العمود الفقري ليسهل ذبحه. من يتحمل هكذا؟ تخيلوا يا جماعة كل الذي حصل هذا أطفاله شايفون ونساؤه شايفون والأطفال يصرخون والنساء تصرخ والخيم مشعلة بالنار ويجرون مش عارفين أين يذهبون.
الأرض كلها دم وكلها قتلة وما فيش رحمة. الله لا يرحمهم ما فيش رحمة. جاء الشمر وقطع رأسه. عندما قطع رأسه بعث الله سبحانه وتعالى ملكاً من السماء ينادي ألا أيتها الأمة الضالة عن نبيها المتحيرة. لا وفقكم الله في أعيادكم ولا في حقكم. تعرف لماذا قال الكلمة هذه؟ لا وفقكم الله في صيامكم ولا في أعيادكم. صيامنا لن يكون مضبوطاً، لماذا؟ لأننا مثل ما نحن شايفين الآن نتلخبط، هذا يصوم يوم السبت وهذا يصوم يوم الأحد.
هذه دعوة من الله في أعيادنا، نحن نعيد وهم صايمون، هم صايمون ونحن هم يعيدون ونحن صايمون، لست متوفقين. صيامنا خطأ، حجنا خطأ. من حق الأيام غير معروفة، حجنا خطأ، مثل ما صيامنا خطأ. طيب، ماذا حصل؟ لماذا كل ذلك؟ لماذا كل هذا الحقد؟ لماذا كل هذا القرف الذي عملتموه هذا؟ لماذا؟ لماذا؟ الإمام الصادق عليه السلام يقول لك ألفا جرح جرح في الحسين، جرح فوقه جرح، جرح فوقه جرح. أي أي بني آدم يتحمل هكذا؟
كل ذلك سببه ماذا؟ أحقاد بدرية وخيبرية، مثل ما يقول في دعاء الندبة. إنما السبب الرئيسي الوثيقة الكتاب الذي كتب. هو الكتاب. لماذا الإمام الصادق يطلع ويقول لك ماذا؟ قتل الحسين يوم كتب الكتاب. ما هو الكتاب؟ الكتاب يا جماعة لكي تبقوا عارفين، أنتم أيضاً يا جماعة الذين في مصر الذين تسمعوني لست عارفين هذه الحكاية، أنا أقولها لكم بالتفصيل لكي تفهموا. وقت الغدير، لما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عيَّن الإمام علي، وكلهم وافقوا وقالوا له موافقون وسلموا عليه بالمباركة،
الذي حصل ماذا؟ أن وقف أبو بكر وعمر وكمان ثلاثة معهم ووضعوا رأسهم في رأس بعض وقالوا أبداً لا تكون الخلافة في نفس الأسرة وفي نفس البيت وفي نفس، أبداً، ولا نوافق، هذا ولد عمره 30 سنة، خليه يقول الذي يقوله، لن نجعله يطلع. فقعدوا مع بعض في الكعبة، كتبوا وثيقة. الوثيقة هذه التي هي الكتاب الذي أقول لكم عليها، الوثيقة هذه فيها ماذا؟ أن لابد أن يقتل جميع أبناء محمد. لماذا؟ حتى لا يظهر القائم الذي يهدم عرشهم.
يعني قتل الحسين فداءً للمهدي. ولذلك المهدي هو الحسين الثاني. الإمام الصادق يقول: اعلم لما يجيك إمام اسمه محمد، ويجي وراه علي، ويجي وراه الحسن، اعرف أن الرابع هو الحسين الثاني، هو الإمام المهدي. آخر واحد. معذرة، صوتي تعبان. اسمع. الآن سأقول لك شيئاً حصل بين زينب سلام الله عليها وبين الإمام السجاد. الإمام السجاد شعوره أن كل إخوته قتلوا قدامه، وأبوه قتل قدامه، شعوره كان قلبه يخفق، ينط من صدره من الحزن ومن البكاء ومن الألم،
لانه كان مريضاً لا يقدر أن يقوم من على الأرض. فجاءت زينب في اليوم بالليل الساعة الحادية عشرة وهمست في أذنه بكلام، اسمع قالت له ماذا؟ قالت له ماذا؟ إنه عهد معهود من الله تعالى إلى خاتم الأنبياء وخاتم الأوصياء، إلى سيد الشهداء عهد لخاتم الأنبياء، خاتم الأوصياء لسيد الشهداء. قالت له: «لقد أخذ الله تعالى ميثاقه على أناس من هذه الأمة». متحققة، «أن ينشروا لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء، لا يدرس أبداً ولا يعفو رسمه على مر الليالي والعرور، وليجتمعن أئمة الكفر وأشياع الضلال في محوه وتتميصه، فلا يزداد أثره
إلا ظهوراً وأمره إلا علواً». أتعرفون يا جماعة بعد ما اندفن الحسين، والناس الشيعة كانوا يحبون كثيراً أن يذهبوا بالليل يتسللون لكي يذهبوا إلى قبره ويزوروه ويبكوا على قبره؟ عرفت الأسرة العباسية الموضوع هذا. فالملك العباسي قال ماذا؟ قال له يا فلان، خذ البقر وحرث الأرض الخاصة بكربلاء هذه كلها. لا أريد أي أثر يبين أن هذا قبر الحسين. قال له حاضر. أخذ حوالي أربع بقرات، وراح على كربلاء لكي يدرس الأرض كلها بال
بالنكرة الخاصة بالدراسة التي يجرها وراء البقر. لكي يخفي قبر الحسين. صدقوني يا جماعة هذا في كل الكتب مكتوبة. وصلت البقر إلى المكان وعلى قبر الحسين أبداً ما تتحرك. يضربونها يشدونها يفعلون فيها أبداً ما تحركت. ظلت واقفة، الحيوان يحترم أكثر من الإنسان. وقفوا البقر أمام ضرب، بعثوا له قالوا له لسنا عارفين نعمل ماذا، البقر ليس عارفاً يتحرك، قال له افتحوا الماء وغرقوا القبر. فتحوا الماء على القبر، الماء ذهب هكذا.
والقبر لم يأت عليه الماء. لأن هناك رباً إلهاً يرى الكون هذا كله، ورأى أعمال الصعاليك الكفرة هؤلاء. المهم، وإلى غاية الآن، ما هو لم يقف صدام حسين. يقول له أنا حسين وأنت حسين، ويضرب عليه نار؟ وشوفوا كيف نهاية صدام حسين خرج مثل الفار من الجحر. ولسه الذين في الخارج سيوفونه بعد ذلك عندما يروح، هو وصل. اسمع الإمام علي سلام الله عليه يقول ماذا؟ بعد قتل، قبل أن يقتل ابنه، الإمام علي مات والحسين لسه سليم. يقول ماذا؟ يحكي لواحد ويقول له: «والذي نفسي بيده»
«لا تزال هذه الأمة بعد قتل ابني الحسين في ضلال» «وظلماً» اسمعوا معي، «ضلال وظلماً وخسف وجور واختلاف في الدين» «وتغيير وتبديل لما أنزل الله تعالى في كتابه» دائماً تتهموني وتقولوا: «أنت تقول لي حرفت القرآن وأنت تقول لي القرآن متغير» اسمعوا إمامكم علي يقول ماذا وإمامكم المهدي يقول ماذا؟ «وتغيير وتبديل لما أنزل الله تعالى في كتابه» «وإظهار البدع وإبطال السنن واختلاف وقياس ومتشابهات وترك محكمات»
«حتى تنسلخ من الإسلام وتدخل في العمى والتسكع» هذا الوضع الذي نحن فيه. عمى وضلال. كل واحد الذي يتكلمه ليس فاهم عليك ويقول لك أنت منحرف وأنت أنت ملحد وأنت كافر وأنت كذا. هذا وعد. هذا تنبأ به الإمام علي الذي نحن فيه الآن للأسف. الصادق عليه السلام يقول ماذا؟ «لما ضرب الحسين وسقط وابتدراه الشمر ليقطع رأسه» «أمر الله تعالى ملكاً في السماء قلتها، ينادي من بطنان العرش» «ألا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها، لا وفقكم الله لأضحى ولا لفطر»
وأتعرف لماذا اختار أضحى وفطر؟ لأن الأضحى معناه في حج يبقى أنتم لستم متوفقين في الحج، والفطر بعد شهر رمضان لستم متوفقين في الصيام. والحمد لله وهذا متحقق. قال عليه السلام أيضاً: «فلا فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقوا حتى يؤخذ بثأر الحسين» «فالأمر مسلوب التوفيق». يعني مسلوب توفيقكم أنتم إلى غاية ما يطلع يأخذ بثأر الحسين. ولذلك أنا بعثت وثيقة للإمام المهدي لله تعالى على عسى الله أن يتقبل منا ويعجل فرجه ويخرجه.
حتى نقدر أن نصلي صح، نحج صح، نصوم صح، نفعل أشعار حاجات دينا صح، احنا كلنا متلخبطون. يقول الإمام الصادق: «لما قتل الحسين سمعوا أهلنا في المدينة صوتاً من السماء يقول» «اليوم نزل البلاء على هذه الأمة فلن ترون فرحاً حتى يقوم قائمكم ويشفي صدوركم من عدوكم وينالوا من الوتر أوطاراً» يعني أطلت الوتر بتاع رسول الله أوطار قصاده ستقتل. عرفتم إذاً نحن عايشون لماذا؟ تعرفون عايشون ماذا نفعل ماذا؟ حياتنا كلها ملخبطة.
الرضا عليه السلام، اسمع الرضا يقول ماذا؟ «إن يوم الحسين أقرح جفوننا». نعم يا مولانا والله. «وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء» «وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء». أما اسمع الآن إمامك المهدي سلام الله عليه. الذي أنا أحب دائماً أن أجيب أقواله من الناحية المقدسة. اسمع يقول ماذا؟ كلام في منتهى الجمال وتحس أنه مضبوط ابن علي. طريقة كلامه وطريقة لهجته في الكلام ابن علي. اسمع: «فالويل للعصاة الفساق لقد قتلوا بقتلك الإسلام وعطلوا الصلاة والصيام»
عرفتم كيف متعطلين الصلاة والصيام؟ «ونقضوا السنن والأحكام بالفتاوى المختلفة التي يخرجونها». «نقضوا السنن والأحكام وهدموا قواعد الإيمان» «هدموا الولاية قواعد الإيمان الولاية». هدموها، انظر نحن كم شيعة، وانظر كم السنة، ثلاثة أرباع المسلمين سنة، ها؟ هؤلاء كلهم دينهم مهدم. هدموا قواعد الإيمان، وحرفوا آيات القرآن. اسمع هي التي تظلك تحت تحكي وتبعث لي وتقول لي أنت تقول القرآن محرف. اسمع إمامك يقول ماذا،
وحرفوا آيات القرآن، وهملجوا بالبغي والعدوان، هملجوا (يعني تطلق على الحصان عندما يجري بسرعة)، وهملجوا بالبغي والعدوان. لقد أصبح رسول الله مقطوراً بعد قتل ابن الحرام. وأصبح كتاب وعاد كتاب الله مقطوراً، عارف يعني إيه كتاب الله مقطوراً؟ يعني ناقص. وهدر وهدر الحق بعد هدر الحق أهدرت هدرت مهدوراً، الكلام للحسين. وفقد بفقدك التكبير والتهليل. لماذا؟ لأننا نكبر في عرفات في غير وقت التكبير، ونهلل في عرفات في غير وقت التهليل،
فقد بفقدك يا حسين التكبير والتهليل، والتحريم والتحليل. الآن يحللون الذين هم يريدون، ويحرمون الذين هم يريدون. والتنزيل والتأويل فقد بفقدك التنزيل والتأويل، وظهر بعدك التغيير والتبديل، والإلحاد والتعطيل، والأهواء والأباطيل، والفتن والأباطيل. انظروا إلى كلام الإمام، ألم تروا كلام الإمام المهدي (عجل الله فرجه) كيف حرّك نفوسنا على الوضع الذي نحن فيه بالضبط. قضية كربلاء يا جماعة، الجزء الأول فيها اليوم العاشر،
والجزء الثاني فيها يوم الأربعين. يوم الأربعين هذا عبارة عن ماذا؟ عملية شحن للمؤمنين تصبرهم طوال السنة إلى أن يأتي المحرم الثاني. زيارة الأربعين مهمة جداً لمن يقدر عليها بالطبع. الإمام الصادق (عليه السلام) ماذا يقول؟ إن زرتم (اسمعوا هذه حبة مهمة جداً لمن يزورون الحسين، وخصوصاً لأهل العراق الذين هناك الجالسون): إن زرتم الحسين فعليكم بالصمت. لماذا يا مولاي؟ إلا من خير؛ لأن فاطمة تنظر إليكم، فهي تحضر عند زوار الحسين، وتستغفر لهم، واستغفارها لكم طهارة لكم ولقلوبكم.
تخرج طاهراً مطهراً عندما تزور الحسين، التزم الصمت لأن فاطمة تنظر إليك. متى بدأت زيارة الحسين؟ أو متى بدأ عزاء الحسين؟ تقول أم سلمة: في يوم من الأيام كنت جالسة، فوجدت رسول الله (صلى الله عليه وآله) داخلاً علي أشعث أغبر، الله! هذا طالع من البيت جيداً وليس به شيء يعني. فقالت له: مالك يا رسول الله؟ قال لها وهو ييلهث بالكلام: جئت الآن من كربلاء. خذي هذه القارورة، هذه فيها تراب من كربلاء، اجعليها معك واحتفظي بها. فمتى ما وجدتِها قد تعبّت دماً، فاعلمي أن ابن الحسين قد قُتل.
وبدلاً من أن تمسكه العبرة صار يبكي. وهذا ما حصل؛ لما قُتل الحسين خرجت تصرخ في الشارع وفي الناس وتقول لهم: قُتل الحسين ورب الكعبة، قُتل الحسين ورب الكعبة. ويقول: ومن زاره بعد مقتله فأنا الشفيع له يوم القيامة. حب جد لابن ابنته، هذا حب لا يُقدر بثمن، زائد على أن الحسين هو الذي سيحفظ دينك بعد ذلك يا رسول الله، دينك بعد ما مت أنت نزل إلى الأرض. الذي رفع دينك هو الحسين، ولذلك كان مقتل الحسين والرضا بقضاء الله النتيجة للهدية التي أعطاها الله للحسين،
دخلوا من بوابة الله الكبرى، لا أحد يدخل فيها غيرهم. بل سيد الشهداء هو الذي دخل فيها، لأنه قدم كل ما يملك إلى الله تعالى. برضا نفس، وهو عارف أنه حي؛ أترون واحداً يذهب إلى معركة ويقول أنا سأُقتل؟ أترون واحداً يقول لمن معه: يا جماعة روحوا روحوا، إنكم مقتولون مقتولون. كان الألف قد دخلوا كربلاء معه ألف، فصفوا على سبعين، من كثرة ما كان يلح عليهم: إنكم ستُقتلون، أنا جاي لأقتل هنا، وأنتم ستُقتلُون معي، فالسبعون هم الذين وافقوا على البقاء معه،
والسبعون معظمهم من أولاده ومن أهل بيته، وقليل من أصحابه. شجاعة متناهية، والرضا بقضاء الله متناهٍ. ليس كنحن عندما نأتي لنقعد ونقول ابني مات، ونعمل عليه لا أدري ماذا، ابنتي تخبطت، لا أدري خسرنا بيتنا خسرنا، وهو قد خسر كل شيء. كل شيء برضاه وبسكوت وبصمت يكفي أنه بعين الله. يكفي أنه بعين الله، فمن يقبل ومن يقدر على هذه الرحمة؟ ولذلك أدخلوه من بوابته الكبرى، ولا أحد يدخل فيها سواهم. فأصبح الحسين هو رئيس بوابة الله الكبرى.
الإمام الصادق (عليه السلام) ماذا يقول؟ قبر الحسين، أنا قلت لكم إن ملائكة نزلت كي تساعده وتعمل لهم بأيديهم، اطلعوا! الملائكة لم تصعد يا جماعة. ظلت واقفة تنتظر إلى أن دُفن الحسين، وقعدت في قبره وحول قبره، وما زال سبعون ألف ملك في قبر الحسين إلى الآن وإلى يوم القيامة، يستغفرون لزوّار الحسين. الملائكة لم تصعد مرة أخرى، بل ظلت وقعدت في قبره، تستغفر لزواره وتستغفر لمحبيه، واستغفار -يقول لك- استغفار ملك، أو صلاة ملك واحد من هؤلاء تساوي ألف صلاة من بني آدم.
فلما يستغفر لك الملاك هذا ويصلي لك ويهديك صلاته، معناها أنت صعدت يا عم، تنظف تنظف. فصلاة زيارة الحسين هذه مهمة جداً جداً. وبعدين يقول لك ماذا؟ الذي لا يزورش الحسين وهو قادر على ذلك فقد عق رسول الله، عقّه. زائر الحسين يقعد بعد زيارة الحسين تستغفر له الملائكة ثلاث سنين. هذه هدية، وهذه جديدة قلتها لكم. ثلاث سنين تظل الملائكة تستغفر لك على أمل أن ترجع مرة أخرى. ومن كرامة زائر الحسين، أعطى الله سبحانه وتعالى زائر الحسين كرامة، ما هي كرامته؟ أنك لو مشيت في الشارع وظلك وقع على أي شيء على أرض، على شجرة، على بيت، كل الأشياء التي وقع عليها ظلك تستغفر لك.
انظر إلى الهدية ما أجمعها، لأن عظمة الحسين عند ربنا عالية جداً جداً جداً. الحسين يسأل الجد قبل قبل هذه المعركة، يسأله سؤالاً يقول له: جدي، ما هدية من يزورك يا جدي؟ ما الثواب الخاص بها؟ قال له يا بني: من زارني حياً أو زارني ميتاً أو زارك أو زارك أو زار أخاك أو زار أباك -لم يذكر سيرة الزهراء- لم يذكر سيرتها. قال له: من زارك وزار أباك وزار أخاك وزارني في يوم في الدنيا، أكون أنا الشفيع له يوم القيامة وأخلصه من كل ذنوبه.
الذي يزور الحسين سواء كان ميتاً أو سواء كان حياً، الذي يزور رسول الله سواء كان ميتاً أو سواء كان حياً، الذي يزور الإمام علي هكذا وهكذا، زيارتك لهم هؤلاء تخلصك من ذنوبك يوم القيامة بواسطة رسول الله (صلى الله عليه وآله). ما ارتباط الزهراء بالحسين؟ بالمهدي (عليه السلام)؟ ما هي العلاقة؟ لأننا كلنا حتى في المنامات عندما نرى المهدي (عليه السلام) نراه معه سيدة جليلة تلبس السواد من فوق لحت وتوقفة جنبه.
حتى لو زار أحداً في بيته ودخل في بيته ترى جنبه هذه السيدة. هذه الزهراء (عليها السلام). ما علاقة المهدي بالزهراء؟ اسمع معي. الزهراء في السماء أول ما أخذ الرسول التفاحة كلنا نعرف هذه القصة ولا نريد إعادتها لكي لا نضيع وقتنا. فتحها فخرج منها نور، فقال له: ما هذا النور؟ قال له: نور المنصورة ابنتك. المنصورة. الزهراء لما ولدت الحسين وعرفت من أبيه ما سيحصل للحسين، وأن الحسين سيحصل له ويحصل فيه ويحصل فيه، وقال لها أبوها إن الحسين الثاني الذي سيكون نسخة من الحسين الخاص بك هو المهدي (عليه السلام).
فالمهدي هو نصر الله والزهراء هي المنصورة. الإمام المهدي هو الموكل بأخذ ثارها من ابنها. سيأخذ لها الثار من ابنها الإمام المهدي، ولذلك هي معه تتبعه. لأن هو هو ثار الله الذي سيأخذه. هو الوحيد الذي قال من ضمن الأئمة: أبكي عليك بدل الدموع دماً. لماذا؟ لأنه الحسين قُتل في سبيل وجود المهدي، قتلوه كي لا يخرج المهدي، فالمهدي يدين إلى الحسين بالحب وبالولاء ويبكي عليه بدل الدموع دماً. أيضاً المهدي هو نصر الله.
يا جماعة في سورة الروم آية موجودة ويمكن أنا تكلمت عليها من قبل. هكذا، إنما الناس غير منتبهين أن ربنا هنا يكلمكم بإشارات ويهدي انتباهكم إلى المهدي (عليه السلام)، كل سور القرآن تتكلم عن الولاية وعن علي وأولاد علي. اسمع هنا في سورة الروم. بسم الله الرحمن الرحيم، «الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون».
ويومئذ يفرح ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر الله من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون. ونحن قلنا من قبل الفرق بين المؤمن وبين المسلم. المؤمن هو الذي يتولي الولاية. فلذلك هنا ربنا يخاطب من؟ الذين يتولون الولاية. «ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله». نففرح بمن؟ بنصر الله. لماذا؟ لأن غلبت الروم، الروم الذين هم من؟ الذين هم كل من لا يدين بالإسلام ولا يتكلم العربية.
ليه؟ لأن غلبت الروم، الروم اللي هي مين؟ اللي هم كل من لا يدين بالإسلام ولا يتكلم العربية. «غلبت الروم في أدنى الأرض»، وأدنى الأرض هي فلسطين. والغلبة كانت لليهود يوم أن غلبوا. ولكن ماذا؟ أعطاهم وقتاً كي يخرجوا. وبعدين يومئذ قال لك «في بضع سنين». في بضع سنين لا تسألوني بقى بضع سنين يعني كم؟ هو الذي سيختارها، «ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله». هنا يكون الإمام المهدي. هنا الإمام المهدي الذي سيفرح قلوبنا كلنا بنصرنا على الجماعة هؤلاء الذين هم في أدنى الأرض الذين هم فلسطين، والذين هم اليهود.
هنا الإمام المهدي اللي هيفرّح قلوبنا كلنا بنصرنا على الجماعة دول اللي هم في أدنى الأرض اللي هم فلسطين، اللي هم اليهود. نحن نقرأها كل يوم. ولكن أنت انتبه في الزيارة إلى بعض اللمسات. يعني يقول لك ماذا هنا: لعن الله أمة دفعتكم عن مقامكم وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها. ولعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور، من هم؟ من الذي أسس أساس الظلم والجور؟ من؟ مين اللي أسس أساس الظلم والجور؟ مين؟
الأول والثاني. الذ الذين غيروا دين الله، الذين أخذوا الحكم بغير حقهم. هم أسسوا أساس الجور. فهنا نحن في زيارة عاشوراء نلعنهم، كم لعنة تصلهم؟ فهنا احنا في صورة في في زيارة عاشوراء بنلعنهم، كم لعن بيوصلهم؟ اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد، من هو أول ظالم يا جماعة؟ اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد، من هو أول ظالم يا جماعة؟ صوتي ذاهب بالمرة. زيارة عاشوراء لها آثار تشريعية وآثار تكوينية. ولذلك هذه الزيارة مهمة جداً.
أنت لست فقط تقرأها، ولست فقط تعطي هدية للحسين، أنت في هذه الزيارة تقرّر الآثار التشريعية والآثار الدنيوية التي تقيمها هذه الزيارة. انت مش بس بتقراها، مش بس بتدي هدية للحسين، انت الزيارة دي بتقرر فيها الآثار التشريعيه والآثار الدنيوية اللي بتعملها الزيارة دي. يعني مثلاً: لقد عظمت الرزية وجلت عظمت المصيبة بك علينا وعلى جميع أهل الإسلام، وجلت وعظمت مصيبتك في السماوات على جميع أهل السماوات. أنتم تعرفون أهل السماوات ماذا فعلوا لما قتل الحسين؟
لو تعرفون أهل السماء جرى فيها ماذا؟ سأقول لك أنا، إمامك المهدي يقول لك ماذا عن أهل السماء في يوم مقتل الحسين. فانزعج الرسول -هذا كلامه- وبكى قلبه المهول، وعزاك بك وعزتك الملائكة والأنفياء، وفجعت بك أمك الزهراء -هذا يتكلم عن الحسين- وفجعت بك أمك الزهراء، واختلفت جنود الملائكة المقربين. تعزي أباك أمير المؤمنين، وأقيمت لك المآتم في أعلى عليين، ولطمت عليك الحور العين، وبكت السماء وسكانها والجنان وخزانها والهضاب وأقطارها والبحار وحيتانها.
على فكرة كلمة حيتان في لغة أهل البيت هي عن السمك؛ لأن الحوت اسمه بلغتهم نون. ومكة وبنيانها، والجنان وولداتها، والبيت والمقام والمشعر الحرام والحِل والحرام، كل هؤلاء بكوا على الحسين. يعني كانت ضجة في العالم كله، في الأرض وفي السماء ضجة. الملائكة بالفعل تعزي أمير المؤمنين، والملائكة تبكي في السماء، وأمك الزهراء تطلع عليك وتبكي. وتعزي أمير المؤمنين، وتعزي رسول الله، وتعزي الزهراء، وتعزي الحسن، كلهم في السماء والحسين يقتل في الأسفل.
ونحن لست حاسين. نصف المسلمين، ثلثا المسلمين لا يفهمون ماذا تعني كربلاء؟ لا يشعرون بكربلاء، ما هي؟ هذا أحد المذيعين أخذ الميكروفون وقعد يمشي في الشارع ويسأل بعض الناس عندنا في مصر ليست بعيدة يعني. يقول لهم: ما هي عاشوراء؟ واحدة قالت له: نأكل مهلبية. وواحد قال له: نعمل أكل حلواً، والثانية قالت له: موسم من المواسم. لما أقول لكم يا شعب مصر أنتم مخبي عنكم، مقامة عندكم تعتيم إعلامي شديد بسبب الأزهر وجنود الأزهر وشيوخ الأزهر وإمام الأزهر.
اسمعوا وافهموا، عندكم جوجل، اطلعوا اطلعوا على جوجل، افهموا الأشياء على حقيقتها. افهموا دينكم على حقيقته، افهموا نبيكم، افهموا أولاد نبيكم ماذا حدث فيهم؟ افهموا الأول والثاني اللذين أنتم تابعون لهما ماذا فعلا في أولاد الأنبياء؟ ماذا فعلا؟ قتلوا رسول الله. هذا وقت الصحيفة، كتبوا كتبوا في الصحيفة: قتل محمد وعلي، ما يقدرش عليهم ما قتلوهمش. بعد ذلك سموه بالسم بعد ما جاء من تبوك. من غزوة تبوك، وضعوا له السم، وقالت حتى عائشة تقول في الكتاب الخاص بكم أنتم: لدغناه، وكان يقوم من الغيبوبة الخاصة به ويقول: لا تدعوني، يقول كراهية الدواء لدغناه.
لدغناه هذه يعني وضعنا له الدواء بالعافية في فمه وكان سماً. قتلوه بالسم. قتلوا ابنته، قتلوا ابنه الحسن، قتلوا ابنه الحسين، قتلوا أولاد الحسين التسعة، ما عدا المهدي الآن سيأخذ الثأر بهم كلهم. أيضاً في عندنا نحن زيارة مطلقة للحسين عليه السلام مهمة جداً، هي من أفضل الزيارات: أشهد أنها قد أشعلت له أظلة العرش مع أظلة الخلائق، وبكتكم السماء والأرض. يا جماعة أنا بجد أعطيتكم صورة فاضحة؛ لأن يعطيني ناس من مصر يقولون لي: ما هي كربلاء، ما هو الحسين؟ فهمينا ماذا هو الحسين؟
فأنا عملت هذا الموضوع، عملت هذا الموضوع لكي أفهمكم ما هي كربلاء وماذا حدث في كربلاء، وتفهم دينك صح. نقف إلى هنا اليوم، نشوفكم في حلقة ثانية إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وثيقة إحتجاج إلى الامام المهدي .شرح موضوع كربلاء .محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد