تتحدث المحاضرة عن الرد على المشككين في قضية الإمام المهدي وضرورة إعداد الأجيال لظهوره المبارك من خلال تعليمهم الدين وأمور الولاية. وتوضح المحاضرة تفسير بعض الآيات القرآنية المرتبطة بأهل البيت وبيان دورهم كأولي الأمر والشهداء على الناس. كما تحث المحاضرة على التوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى استعداداً لهذه المرحلة المفصلية.
بسم الله الرحمن الرحيم، اليوم الحقيقة كنت محضرة موضوعاً آخر لكي أقدمه اليوم، لكن جاءتني رسالة من إنسان في منتهى الحماقة وفي منتهى الجهل وفي منتهى سوء الأدب وسوء الأخلاق، وحسيت وقته أن علينا مهمة أن الناس الجهلة هؤلاء الناس الحمقى هؤلاء يجب أن نكون طويلين بال معهم، ويجب أن نكون نحاول أن نفهمهم دينهم صحاً قبل أن يسرقهم الوقت، هذه من باب الحنية ومن باب مخافة الله قبل أن يسرقهم الوقت ويذهبوا بستين داهية. واحد
بعث لي على الرسائل المثبتة، أنا تعودت على المثبتة لأنهم كلهم يعني بجد فئة زبالة. المهم ما بعث لي على الرسالة شتمني بكل الشتائم التي موجودة في الدول العربية، وبعدين انتقلت الشتائم للإمام المهدي. هنا لو سمعت أنت الشتائم التي قالها، يوقف شعر راسك! كيف واحد مسلم يقول عن حاله مسلم -أشك أنه مسلم على فكرة- أنه عنده الجرأة أنه يحكي على حفيد رسول الله بالطريقة دي! كيف شتم بمنتهى القذارة وبمنتهى الكلمات الغلط وكلها سوء أخلاق، سوء تربية، جهل، حماقة، ما شئت
أن تقول! فقلت لا، علي واجب أن أحكي كمان مرة وأقول كمان مرة. قد ما حكينا و كثرنا الحكي أنا ومحمد، بس برضه هنحكي ولن نيأس منكم لغاية ما نحط الحقيقة قدامكم، وبعدين يا أبيض يا أسود، يا طالح يا صالح، أنتم حرين. القرآن عندنا مليان بالمعلومات الفائقة وبالاكتشافات التي لسه ما حدش وصلها، ولذلك كل العلوم التي تكتشف الآن في القرآن التي تتواصل مع الآيات الكونية، مجبورين نحن لما توصلنا أن نقولها لكم أو توصل لغيرنا فيقولها لنا،
يعني الحاجات دي لازم نكون مع بعض فيها لكي نحضر حالنا للظهور الكريم، لأننا عارفين أننا الآن لنا مهمة كلياتنا، اللي بيقول واللي بيسمع، كل واحد بيسمع حاجة عن الإمام المهدي لازم يبلغها، بيسمع حاجة عن القرآن لازم يبلغها، يعني لما نجي نقول لكم إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال إيه؟ قال: «المهدي منا أهل البيت»، اسمعني أنت يا اللي بعت لي الرسالة واسمع الكلام ده: «المهدي منا أهل البيت، يصلح الله أمره في ليله واحدة». طبعاً عشوائية التفسير، فسروها
إزاي الجماعة اللي ما بي يفهموش حاجة في القرآن وعاملين حالهم بيفسروا قرآن؟ قالوا لك إيه؟ إن معناه أنه لا معصوم ولا حالة صالح ولا حاجة، إنما لما يطلع بيظبطه ربنا! شوف الغباء لحد فين! لأن هو قال لك «يصلح الله أمره» ما قالش «يصلحه» لأن هو صالح، هو معصوم، هو خليفة الله في الأرض. «يصلح الله أمره» يعني إيه؟ يعني بيفسر لك الإمام الصادق يقول لك إن زي ما موسى خرج يبحث أهله عن النار فرجع لهم رسولاً، الإمام المهدي بس يجي له الأمر بالخروج، ربنا في ليلة
واحدة بيجمع كل أتباعه اللي هم الثلاثمائة وثلاثة عشر في لحظة واحدة، كلهم بيكونوا موجودين معه في نفس الليلة، ده هو «يصلح له أمره»، هادي معناها كده، مش معناه أنه مش معصوم ولا معناه أن أطيب، احنا دلوقتي عندنا مهمة يا جماعة. الظهور اقترب، ما نعرفش وقته أمتى، إنما هل علينا احنا شغل نقدمه دلوقتي نحضر الأرض للظهور الكريم ده؟ طبعاً، علينا نقول إيه؟ نعمل إيه؟ يقول لك الرسول عليه الصلاة والسلام: «أفضل أو أشرف أعمال أمتي انتظار الفرج». طب
يا رسول الله عليه الصلاة والسلام، احنا منتظرين، آه، إنما في أثناء الانتظار علينا نعمل حاجة؟ قال: آه طبعاً. إيه هي؟ قال: كل جيل يبلغ الجيل اللي بعديه عن الإيمان وعن اللي هيححصل وعن اللي مطلوب منه إيه، لأن أنتم تعرفوا أن دلوقتي احنا عايشين إزاي: الأب بيشتغل متعب عشان يحوش فلوس، والأم تبتشتغل دلوقتي طبعاً، والولاد ما بين المدرسة والفوتبول والسينمات واليوتيوب والتليفونات ولا بيعرفوا حاجة عن أي حاجة في دينهم. تعالى اسال أي ولد أبوه أمه شيعة
مثلاً أو مسلمين، قل له: بتعرف حاجة عن إمامك المهدي؟ بيقول لك: بسمع فيه. تعرف حاجة عن حياته؟ عن ولادته؟ لا. وده الخلل الغلط من مين؟ من الأهل؛ لأن أنت اقعد لو ساعة في الأسبوع علم ابنك أن في لنا إمام اسمه الإمام المهدي. سني أو شيعي على فكرة، أهل السنة أنتم موجود في كتابكم ستمائة حديث للرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الإمام المهدي، واللي بيبعت لي وبيسب على الإمام وبيشتمني في الإمام ده انت في منتهى الحماقة؛ لأنك أنت لا قريت كتبك ولا فهمت كلام
رسولك ولا عرفت حاجة عن دينك وجاي تتفلسف تمسك القلم وتكتب لي رسالة! مش عايزة من وشك حاجة، ما تبعث ليلي حاجة، اللي مش عاجبه اللي مش عاجبه كلامي يا جماعة يقفل الصفحة ويطلع، أنا ما بفرض رأي على أحد ولا بفرض رأي على جماعة معينة، أنا بدي كلام لناس عايزين يسمعوه، اللي مش عاجبه لا يقعد ينتقدني في لبسي ولا ينتقدني في كلامي ولا ينتقدني يا عمي اطلع، أنا مش طالباك ولا بحب أنك تكون في الصفحة عندي أبدا. فلذلك احنا مطلوب من الآباء والأمهات أنهم
يعلموا أولادهم لو ساعة في الأسبوع أن احنا دلوقتي في عملية انتظار، انتظار إيه يا بابا؟ انتظار إيه يا ماما؟ انتظار خروج الإمام، ولما يخرج الإمام أعطوا له بشارة أن الإمام لما يخرج هتحصل حاجات حلوة، هتحصل حاجات جميلة في الدنيا، يعني أعطِ له حاجات اللي تبهجه ويحب هو يكون معك في عملية الانتظار؛ لأن دي مطلوبة مننا كلنا. احنا كلنا عارفين أن سنة وشيعة أن الإمام علي سلام الله عليه -هم بيقولوا رضي الله عنه وأرضاه ولم يسجد لسانهم في حياته إلى
آخره- جميع طوائف المسلمين بتوقر وبتحترم الإمام علي سلام الله عليه، ولذلك أنا بقول لك الإمام علي ما شافوش عليه كذبة ولا شافوه عليه غلطة ولا عمل أي حاجة لأنه إمام معصوم وكلامه له نغمة غير عن بقية الكلام، يعني لو قالوا لك دي فقرة من الإمام علي تحس بالحاسة بتاعتك الذوقية سواء كان كلام الإمام ده مضبوط ولا مش مضبوط، ليه؟ لأن له ميزة مميزة في كلماته. كلامه يجي في القوة والفصاحة بعد كتاب الله؛ لأن هو مدينة علم رسول الله، ورسول
الله اللي بيجيب لك العلم من فوق. هديك فقرة بس من نهج البلاغة، احنا عارفين كلنا كل طوائف المسلمين أن نهج البلاغة دي بتاعة الإمام علي، بكلام الإمام علي، خطب الإمام علي، ولذلك تحس طعم كلام الإمام علي في الخطب في الخطبة بتاعته. هديك فقرة من خطبة من نهج البلاغة، اسمع معايا بيقول إيه يا اللي حضرتك معترض على أن في حاجة اسمها الإمام المهدي، اسمع بيقول إيه، بيقول إيه: «لقد اجتمعتم على سلطان الداعي إلى الضلالة» ده وقت سقيفة: «لقد اجتمعتم على سلطان
الداعي إلى الضلالة، وأجبتم الباطل، وخلفتم الحق وراء ظهوركم» شوف الكلام بقى: اجتمعتم على السلطان الداعي إلى الضلالة ها، وخلفتم الحق وراء ظهركم. علي مع الحق والحق مع علي، مش قال لك كده رسول الله؟ وقطعت الأدنى من أهل بدر، ووصلت الأبعد من أبناء الحرب لرسول الله، ولعمري إنه لو ذاب ما في أيديكم لدنى التمحيص للجزاء وقرب الوعد وانقضت المدة وبدا لكم النجم ذو الذنب من قبل المشرق، ولاح لكم
القمر المنير» اللي هو هنا الإمام المهدي. ولا بعد بعد النجم ما يطلع لاح لكم القمر المنير، اسمع هنا بيقول لك إيه: «فاذا كان ذلك فراجعوا التوبة»، هين بقولها لكم، اخترت الحته دي للجماعة اللي بيمنوا بيه ولا بوجوده: «فاذا كان ذلك فراجعوا التوبة»، «واعلموا أنكم إن اتبعتم طالع المشرق» الذي هو الإمام «سلك بكم منهاج الرسول صلى الله عليه وآله، وتداويتم من العمى»، أبلغ من كده في كلام عندك؟ حد تاني تصدقه أكتر من الكلام ده؟ أن يقول لك أن
الإمام المهدي هو حفيظ للإمام علي، وحفيظ لرسول الله. وقت الخروج هو ده آخر المشروع الإلهي، كل الخلق ده اتعمل، كل الخلق ده اتعمل السماوات والأرض عشان ختمة المشروع الإلهي، اللي هي بعد ما الكون عمله ورتبه وخلص المشروع بتاعه لازم كل مشروع يكون له نهاية، نهاية مشروع الله اللي هي وقت خروج الإمام، اللي هي الأرض كلها تعج بلا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله، فخلقت السماوات والأرض وكل الخلق ده
لوجود خاتمة المشروع الإلهي اللي هي يوم الظهور، اللي هم لما بيجوا يحكوا عن دكاترة موجودين على اليوتيوب -ما بديش أسمي أسماء- يقول لك على طول على القيامة وفين يوم الساعة وفين يوم الخروج؟ وفين إمامك أنت يا دكتور؟ المهدي أنت كمان سني، وكمان عندك في كتبك أن الإمام المهدي هيطلع أين مكة؟ في كلامك مافيش طيب يقول لك ربنا قبل خروج الامام طيب، يقول لك ربنا قبل خروج الإمام هيععمل أحداث مرعبة في الكون، يمكن دلوقتي بدت تبان، ثلج في غير أوانه، حر في غير
أوانه، فيضانات، سونامي، بتدفق غرق في البلاد كل دي معلش هتيجي لسه بتدفق، غرق في البلاد، كل دي معلش هتيجي لسه آيات مرعبة، ليه يا رب بتحط الآيات دي؟ دي عشان يصحي الناس من لهوهم ومن اللي هم عايشين فيه بعيد عن ربنا بعيد، فيع عايز يصحيه، فيصحيهم بالعلامات دي، يقولوا: «آه والله احنا سمعناها وعرفنا أن دي علامات الظهور»، يبقى أكيد الظهور مضبوط. هنا يقول لكم: «راجعوا التوبة» الإمام علي بيقول لك: راجع التوبة قبل ما يطلع الإمام ويبقى انتهى
الناس من سباتهم لاستقبال هذا الطور فيحيا طيب، هنا بيقول لك إيه لافاقة الناس من سباتهم لاستقبال هذا الطور: «فيحيا من يحيى عن بينة ويهلك من يهلك عن بينة»، طيب احنا عارفين أن كل انسان فينا لما بيتولد محتاج لمرشد يرشده في حياته، يعني الطفل محتاج لأم وأب صح وغلط اعمل كذا ما تعملش كذا يفهموه، لأن وخصوصا الأم، الأم نافذة يطل منها الطفل على العالم كله، فلذلك الأم مهمة قوي أنها تعلم ابنها الاوليات انما لما يكبر الانسان ويصير
يشوف الايات الكونيه قدامه بيسال عايز يعرف عن ربنا عايز يعرف عن الكون عن خلقه إنما لما يكبر الإنسان ويصير يشوف الآيات الكونية قدامه بيسأل، عايز يعرف عن ربنا، عايز يعرف عن الكون، عن خلق الكون، عن الشمس، عن القمر، عن البحار، عن عن عن الحاجات دي كلها، لازم له مرشد، والمرشد لازم اللي طالبه أن يعلمه علم صادق ما فيهوش كذب، ما فيهوش غش، ما فيهوش تردد، فلذلك لازم اللي يعلمك العلم ده عن دينك وعن ربك وعن الكون بتاعك يكون إنسان
وطاعه الرسول واولي الامر منكم تخيل ان طيب يا رب نجيبه منين؟ قال لك: «ثلاثة»، ثلاثة تتبعوه فقط، هم دول «أطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم»، طاعة الله وطاعة الرسول وأولي الأمر منكم. علي واولاد علي فقط ماحدش يمسك القران دلوقتي المغشوش اللي بيفسر القرآن على طريقتهم، احنا عارفين أن في وقت الغدير أخد علينا عهد رسول الله أن اللي يفسر القرآن علي وأولاد علي فقط، ما حدش يمسك القرآن ويفسره، دلوقتي كل واحد عامل له تفسير، فلان وتفسير فلان وتفسير علان، ما يمكن ما فيش
غير واحد أو اثنين اللي مفسرين وجايبين تفاسير أهل البيت والباقي كله على كلهم العملاء دول يكونوا اولوا الامر عليك فهنا يقول لك إيه يفسروا هم أولي الأمر منكم بالحكام، تخيل المهزلة أن الحكام اللي انتم شايفينهم دلوقتي الفساد اللي موجود كله في الدول العربية وحكامهم كلهم العملاء دول يكونوا أولوا الأمر عليك؟ معقولة ده ربنا قال لك: «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول»، عمل طاعة الله من طاعة الرسول وعمل طاعة أولي الأمر نسبها لرسولهأو ولنفسه، فلذلك لازم أولي الأمر يكونوا معصومين، أن يكونوا معصومين لأنهم هيدوك العلم اللي ما فيهوش أخطاء، هيدوك العلم الصادق اللي هو جابه رسول الله من الله، فالثلاثة دول فقط عليك طاعتهم غيرهم لا.
لا لا لا بس. طيب، يأتي واحد يعترض يقول لي: لا أنت تُقيل كلاماً من عقلك وأنت تفسّر من عقلك؟ أقول لك: اسمع، ربّنا قال لك في القرآن ماذا؟ «وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة» إذاً، ربّنا اختار شيئاً، فليس لك أنت اختيار. يعني عندما أقول لك: أنا وصي محمد، ويكون هذا، لا تجيء تقول لي: لا، وصي محمد هذا؛ لأن وصي محمد، الذي هو علي، هو اختيار الله، وصي محمد، الذي هو أبو بكر، الذي عمل نفسه بدله، هو اختيار الناس. فرق كبير بين
اختيار الناس وفرق كبير بين اختيار الله. «وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة». عصيتم كلام ربنا واختَرتم أنتم، ووضعتُم أنتم رأيكم مقابل رأي الله. فالتَقوا هنا، سألونا الإمام الباقر عليه السلام، قالوا له ماذا؟ قالوا له: ما معنى هذه الآية؟ «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم»، يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم. اسمع معي تفسير الإمام الباقر لها كيف كان، وفسّرها كلها من القرآن. اسمع
معي، أول آية قال لك فيها ماذا؟ «بسم الله الرحمن الرحيم. ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً». اسمع تفسيرها معي: «ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب»، مَن هم؟ هم اليهود، أوتوا نصيباً من الكتاب. «يؤمنون بالجبت والطاغوت»، بالأول وبالثاني. «يؤمنون بالجبت والطاغوت، ويقولون للذين كفروا»، لأهل مكة: «هؤلاء الجبت والطاغوت أهدى من الذين آمنوا»،
أتباع محمد، آل محمد، «سبيلاً أهدى من الذين آمنوا سبيلاً». يعني انظر، الآية تفسّر حالها بحالها، تفسّر حالها بالذي حصل: «ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت»؛ لأن الجبت والطاغوت كانوا كثير صحبة معهم من أيام رسول الله، «ويقولون للذين كفروا»، الذين ليسوا مؤمنين بمحمد، الذين كانوا قاعدين وغير مؤمنين بالولاية؛ لأن مَن لا يؤمن بالولاية كافر، «هؤلاء»، هؤلاء الذين هم الجبت والطاغوت، «أهدى من الذين آمنوا سبيلاً». هذه آية في
القرآن. الآية الثانية التي يفسّرها الإمام يقول لك فيها ماذا؟ يحكي كتمكملة للكلام: «أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً». أولئك الجبت والطاغوت «الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد لهم»، فلن تجد له نصيراً. وبعدين هنا يسأل: «أم لهم نصيب من الملك»؟ يعني هل ربّنا أعطاهم إمامة وأعطاهم نبوةً؟ «إذاً لا يؤتون الناس نقيراً». أتعرف ماذا يعني النقير؟ هي الفتيلة التي تكون على نَقير البَحَرَة. وهذا الذي فعلوه عندما أخذوا الملك،
سحبوا كل نصيب فاطمة الزهراء من ورثتها وأخذوه. هل أنت تعرف فدك؟ السيدة خديجة سلام الله عليها كانت أغنى أغنياء مكة، ضيّعت كل ثروتها وقدّمتها ديّةً لمحمد ولدين محمد، يعني لآخر شيء بذلته، ولذلك ربّنا الكريم سبحانه وتعالى علم أن فاطمة كان لا بدّ أن تأخذ ورث أُمّها وما أخذتها، فقال لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم: يا محمد، أعطِ فدك للزهراء؛ لأن هذه بدل ورث أُمّها؛ لأن أُمّها ساعدت في نشر الدين، فكانت فدك
هذه هدية من الله للزهراء، أخذوها منها، اغتصبوها منها وسرقوها منها. يقول لك ماذا؟ «أم لهم نصيب من الملك»؛ يعني هل لهم إمامة ولا خلافة؟ «فإذاً لا يؤتون الناس نقيراً». مَن الناس هنا؟ أهل البيت. «أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله»؟ والناس هنا أيضاً أهل البيت؛ لأنهم يحسدونهم. «أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله»، وفضل الله الذي هو الإمامة والولاية. يرجع يقول لك هنا: «فقد آتينا آل
إراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً». مَن هم آل إبراهيم؟ عندما تجيء تسألهم يقولون لك: هؤلاء المسيحية واليهود! يا عمي، إسماعيل بن إبراهيم وإسماعيل من نسله جاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآل محمد، فلذلك محمد وآل محمد هم من آل إبراهيم، لذلك يقول لي: أنا دعوة أبي إبراهيم، عندما الرسول يقول لك هكذا: أنا دعوة أبي. فهُم «فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة». ونحن عارفين أن الكتاب تكلّمتُ عليه قبل كذلك، أن كل نبي كان يأخذ الكتاب، وهو
الكتاب الكبير الذي في اللوح المحفوظ، يأخذ منه الجزء الخاص به، إن كان توراةً يقول له: أعطها لشعبك؛ يأخذ الإنجيل، يقول له -أليس قال لك: «آتاني الكتاب وجعلني نبياً»؟- يأخذ الكتاب ويأخذ الإنجيل منه، فهذه لشعب. أما محمد فأعطاه الكتاب كله، ولذلك آل محمد هم الوحيدون الذين يحافظون على كل كتب أنزلت من السماء، وهي التي في آخر البقرة: «آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون». هنا المؤمنون هم آل محمد، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ترجع تقول لي انا من المؤمنين
ترجع تقول لي: أنا من المؤمنين؟ أنت لا تعرف، ما تقرأ، ما قرأتَ كتب الله، أنت قرأتَ فقط القرآن -هذا إن كنتَ قرأته- يا دوبك حفظتَ له سورة أو سورتين، إنما هم آل محمد هم المؤمنون الذين قصدهم ربّنا في سورة البقرة، بأنهم «يؤمنون بالله وملائكته وكتبه طيب ثم قال فمنهم من امن به ومنهم من صد طيب، ثم قال: «فمنهم مَن آمن به ومنهم مَن صدّ عنه»، بمن؟ بمحمد. «فمنهم مَن آمن به ومنهم مَن صدّ عنه وكفى بجهنم سعيراً. إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم
بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزاً حكيماً». هذه الآية أريدك أن تقف معي فيها: «إن الذين كفروا بآياتنا»، وقبل ذلك تكلّمتُ عن آيات الله وقلتُ: آيات الله ثلاثة: آيات كونية، آيات مقروءة في المصحف،وآيات ناطقة تفسّر لنا المصحف، هم كفروا بآيات الله، إذا كفرت بالآيات الناطقة كفرت. بكتاب الله، إذاً لأن كتاب الله أنت حضرتك لن تفهمه، وإذا كنت ستفهمه من الجماعة المشوشين الذين يفسرون لك القرآن على راحتهم فأنت وجماعتك مع السلامة. إنما آيات الله
الناطقة هي التي تفسر لك كتاب الله؛ فالذين كفروا بآيات الله، ولذلك اسمعها في سورة طه: «قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا». «قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَٰتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا» هذه تنطبق على تارك القرآن، وعلى تارك عدل القرآن، على الاثنين. يعني ممكن نقول عن واحد الآن، اسأل أي واحد هكذا حولك: «حافظ كم سورة من القرآن؟» وعد. وعد أي واحد يكون خريج كذا وخريج كذا، وخريج دكاترة عظام ودكاترة لا أعرف ماذا،
ومحامين كبار ومهندسين، اسأله: «أحافظ سورة واحدة في القرآن؟ سورة من السور الطوال؟ أحافظ سورة يس؟ أحافظ سورة الواقعة؟ أحافظ أي سورة من دول؟» السورة ولا حاجة، ولذلك كفروا بآياتنا؛ يعني تارك القرآن هنا وهنا وهنا، وملء بال الدنيا. فلذلك قال: «رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَٰتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا»، وكذلك اليوم تنسى. هنا عشان افهمك يا باشا ان ربنا سبحانه هنا لكي أفهمك يا أخي أن ربنا سبحانه
وتعالى تكلم مباشرة مع الجماعة الذين يؤمنون بالولاية، وكثير في آيات القرآن كان يتكلم عن الولاية، وسأفهمك الآن حبة حبة عندك في آخر سورة آل عمران يقول لك ماذا؟ «رَّبَّنَا إِنَّنَسَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا «رَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنِّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ». شوف معي هذه الحبة: «رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ»، قبل ذلك على فكرة أنا تحدثت عنها، النداء في القرآن جاء مرة واحدة فقط فقط، وهو في خطبة الغدير عندما نادى فيهم رسول الله وقال لهم: «اعملوا لي منبرًا لكي ا من عند الله فهنا سمعنا مناديا اللي هو من عند الله». فهنا «سَمِعْنَا مُنَادِيًا» وهو رسول الله «يُنَادِي لِلْإِيمَانِ». من هو الإيمان؟ تذكر معي هكذا عندما قال: «خرج
الكفر كله إلى الإيمان كله». إذاً ينادي لعلي سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا ينادي لعلي. «سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ»، هنا آمنوا بوعد الله، بكلام الله الذي أنزل الآن، آمنوا به. ولذلك عندك في سورة محمد يقول لك ماذا؟ «الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهْوَ
الْحَقُّ»، شوف التقابل بين الآيات هذه، «كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ». هنا يقولون له ماذا؟ «رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنِّا سَيِّئَاتِنَا»، لأنهم آمنوا بالإيمان الذي هو بعلي، بالولاية. فهنا يطلبونه: آمنوا بالولاية، فاغفر ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك. أنت وعدتنا مع الرسول تقول إن الذي يؤمن بالولاية له وله وله وله، «وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ»، يوم القيامة من اتبع محمدًا وآل محمد ليس لهم أي نوع من الخزي في موقف القيامة أبدا. ولذلك يقول الصادق سلام الله عليه: «نحن موكلون بهم في عالم البرزخ، نطهرهم من كل الذنوب حتى يقفوا في موقف القيامة مرفوعة رؤوسهم، وتأخذهم نوق القيامة إلى الجنة»، لأننا نحن تحملنا كثيرًا، وخصوصًا اتباع أهل البيت تحملنا كثيرًا عذابًا وقرفًا وشتائم وبهدلة في سبيل إعلاء كلمة الحق. شوف هنا ربنا رد عليهم قال له ماذا؟ «فَاسْتَجَابَ
لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي»، متشكرة جدا جدا يا من تشتم أنت، أنت أيضاً ليس أنا وحدي، هم أيضاً (يعني في ناس كثير أذوا، سوريا، اليمن، العراق، هؤلاء كلهم أذوا في سبيل الله) «وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ». شوف بقى التكفير هنا
الذي جاء في سورة محمد والذي جاء في سورة آل عمران: «لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ». إن شاء الله ما تكون أعمالك أنت من الذين قال الله فيهم: «الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا». أنت تُحاول تشتم وتسب وتعمل وتلعن، وتفكر أنك
أنت على صواب، بل لا تكون أنت من الذين يظنون أنهم يحسنون صنعًا. شوف آخر شيء سأقوله الآن، آيات من سورة الحج. اسمع هنا ربنا كيف بيخاطب آل محمد، وافتح ذهنك وافتح قلبك وافهم معي يقول ماذا؟ طبعًا ربنا المخاطبة للمؤمن، ونحن عارفين كلمة المؤمنون تطلق على محمد وآل محمد: «وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ». نحن عارفين أن الجهاد في سبيل الله، إنما هنا «جَاهِدُوا فِي اللَّهِ»، لأنهم الوحيدون فقط الذين عندهم القدرة يجاهدوا في الله، ليس
أنا وأنت وأنت وأنت أبدًا، نحن نجاهد في سبيل الله، إنما ربنا هنا يأمرهم ماذا؟ «وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ». اجتباكم يعني اختيار، هو اجتباكم، «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»، يعني هو اختاركم وجعلكم أنتم موكلين عن الناس، إياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم، «مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ». بذمتك أنت من ابن إبراهيم؟ أو أنا من عائلة إبراهيم؟ أو أنت أو أنت أو أنت؟ هم فقط آل محمد، أبوهم
إبراهيم. هنا ربنا يخاطبهم ويقول ماذا؟ «مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا». هذا الكلام خطاب بين الله وبين آل محمد: «لِيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ». هل واحد منا يجترئ أن يكون شهيدًا على الناس قدام الله؟ إطلاقًا لا، لأن يمكنُ أحياناً شهادتك تكون غلطًا، يمكن نفسيتك تغلب علىمَاي رأيت، وتكون شهادتك مضروبة وغير صحيحة.
خالص، لا تستطيع أن تشهد على أي إنسان إلا إذا كنت معصوماً، ولذلك تكونوا شهداء على الناس. واعلَمْ أنك أنت الآن وأنت قاعد أمامك المهدي (عجل الله فرجه) عليك شهيد، أمامك المهدي سامع الذي أنت قلته والذي أنت تحدثت به عليه، والذي أنتم كلكم تقدمونه للإمام المهدي (عجل الله فرجه). أنا قبل هكذا قلت لكم يا جماعة في سهرتكم: لا تنسوا ذكر الإمام في أكلاتكم، لا تنسوا ذكر الإمام في تبرعاتكم، وأهم شيء أنا أتبرع عن الإمام، أعطيت لفقير عن الإمام، ساعدت أحداً عن
الإمام، أنا كأن إمامي غائب وأنا بدله أعمل، فكل شيء أقدمه عن الإمام، وتكونوا شهداء على الناس، فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير. أفهمت الآن كيف ربنا يخاطب آل محمد؟ أعرفت أن هناك شيئاً اسمه آل محمد؟ وأعرفت أن هناك ناساً وكَّلهم الله في البشر كلهم؟ وأعرفت أن الله يخطبهم في القرآن في عدة سور وفي عدة آيات؟ أنا إلى هنا اليوم سأقف وأراكم في حلقة ثانية إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
lines lines