تتناول المحاضرة تفسير أجزاء من سورة البقرة وفقاً لمنهج الإمام الحسن العسكري وما رواه الأئمة الأطهار في بيان أسرار الحروف المقطعة ومعاني الهداية. وتوضح المحاضرة فضائل سورة البقرة وما تحتويه من إشارات عميقة تتعلق بالعصر المهدوي والبر بالوالدين وقضية الرجعة. كما تستعرض علامات الظهور الشريف للصاغ القائم وما يرتبط بها من أحداث وتفسيرات للآيات القرآنية المرتبطة بهذه المواضيع.
بسم الله الرحمن الرحيم. اليوم يا جماعة، سأحضر لكم شيئاً جديداً خالصاً، يعني جديداً كلياً وجديداً عليكم. كما أننا كليتنا نقرأ في القرآن، ومعظمنا يقرأ في سورة البقرة إنما قراءة سطحية. أول مرة تكتشفون الآن أن سورة البقرة لها إشارات ولها علامات ولها تفسيرات مختلفة جداً عن التفسيرات التي موجودة في كل الكتب التي حولنا؛ يعني أنا لما قرأت التفسير الأخير قلت معقولةً، معقولةً أنا أفهمه ولا أقوله لكم أنتم؟ سورة البقرة سورة طويلة جداً، أطول سور في
القرآن وأعلم سور في القرآن، سورة فيها علم وفيها قصص وفيها مواضيع وفيها فقه وفيها أبحاث كثيرة قوي قوي، إنما نحن نقرؤها على العايم، حتى لو حاولت أن تفهم منها حاجات فليست كالحاجات التي سأقولها لك الآن، لأني سأقولها عن الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه. الإمام الحسن العسكري فسر القرآن لسبع سنين؛ كانوا أعوانه قاعدين معه يكتبون كل يوم جزءاً، كل يوم، كل يوم، كل يوم تفسيراً. الذي وصلنا منه سورة البقرة وسورة الفاتحة وقليل قليل
قليل من القرآن، والباقي كله اختفى. المهم، سأحضر لك الآن، أنا لن أحكي لك السورة كاملة لأن هذا مستحيل، إنما أنا آخذ جزءاً من سورة البقرة، جزءاً واحداً، وأضع الكشاف عليه لترى روعة تفسير الإمام الحسن العسكري، روعةً ما كنا نعرفها وما كنا نفهمها وما كنا حاسين بها. أول شيء سأعطيك فوائد سورة البقرة كما قالها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الطاهرون؛ قال لك من قرأها فصلوات
الله عليه، وكان كالمرافق في سبيل الله، وقد أمر المسلمين أن يتعلموها فتعلمها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة. البطلة هم السحرة؛ أي ساحر لا يمكن أن يقدر أن يقرأ سورة البقرة ولا يسمعها ولا يدخل مكاناً تقرأ فيه، هذه علامة. كل شيء له سنام، هذا كلام الرسول عليه الصلاة والسلام، كل شيء له سنام، وسنام يعني كسنام الجمل هكذا. وسنام القرآن البقرة، إذا قرئت في بيتك نهاراً لم يقربه شيطان ولا جان، وإذا قرئت ليلاً لم يقربه
ثلاث ليالي الجن. ولهذا كل الذين يبعثون يسألونني: عندي وعندي وعندي في البيت، افتحي سورة البقرة وشغليها بصوت عالي في البيت، وانتهى الموضوع. أمير المؤمنين عليه السلام يقول لك ماذا؟ يقول لك إذا قرأت أربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي وآيتين بعديها وثلاث آيات من الآخر، لا يقربك شيطان ولا جان ولا هوام، وإذا كنت ناوي تحفيظ القرآن فلن تنسى أبداً. انظر السهولة إلى أين ونحن ناسئون. طيب، الإمام الصادق عليه السلام يقول لك: إذا عندك وجع في جسمك اكتبها وعلقها
على جسمك فتزول كل الأوجاع. وكذلك إذا عندك طفل تريد أن تفطمه و هو غير قابل للفطام، ضعها عليه، اكتبها وضعها عليه فيكون فطامه سهلاً جداً. والمصروع أيضاً يضعونها عليه فيشفى بإذن الله. نبدأ في سورة البقرة؛ نحن نعرف أن هذه السورة تبدأ بـ«بسم الله الرحمن الرحيم». تحدثنا عن البسمله هذه كثيراً، أنا ومحمد موسى تحدثنا عنها كثيراً وشرحناها كثيراً. يعني البسمله، أطعمك فكرة بسيطة جداً عنها: عندما تأتي تقول مثلاً أنا جالسة وأنت أمامي الآن أنظر
إليك أقول لك: بالقلم. فتقول: ما هذا؟ ماذا تقول هذه؟ أقول لك: بالقلم. فتقول لي: لا، فهميني، أنت ماذا تريدين أن تقولي؟ أقول لك: أكتب بالقلم؛ آه، إذن يجب قبل أن تضع حرف الجر أن تدطيني إشارة عما تفعل، أو أقول لك: بالسيارة، فتستغرب وتقول: ما المعنى؟ أقول لك: أنا جئت بالسيارة مثلاً. فلذلك، «بسم الله الرحمن الرحيم» يجب أن يكون قبلها كلمة، لأنه ليس هناك جمله أبداً تبتدئ بحرف جر، ولذلك «بسم الله الرحمن الرحيم» هذه يجب أن يكون قبلها جملة؛
مثلاً: افتتح بسم الله، أتكلم بسم الله، أمشي بسم الله، آكل بسم الله، أخاطبك بسم الله، كل شيء تعمله في دنيتك بسم الله. يريد أن يفهمك هكذا أن الحرف الناقص أو الكلمه الناقصة هذه، كل أفعالك في دنيتك يجب أن تبدأ ببسم الله. ونحن نعرف أن نقطة الباء هي الإمام علي إلى آخر الكلام، هذا تحدثنا عنه كثيراً. الم الحروف المقطعة في القرآن، 28 سورة في القرآن هي حروف مقطعة، هذه ترمز إلى الأسماء الحسنى، وهذه شفرة بين الله
وبين رسوله، لا أحد يقدر أن يفتحها أبداً ولا يفهمها غير الذي معه المفاتيح النورانية. من الذي معه المفاتيح النورانية؟ كانوا زمان مع رسول الله والإمام علي، وكل الأئمة معهم المفاتيح النورانية. نحن في عصرنا الآن، المفتاح النوراني مع الإمام الحجة سلام الله عليه، الذي هو الذي
يقول: «السلام عليك يا داعي الله ورباني آياته، السلام عليك يا تال كتاب الله وترجمانه». الترجمان بتاع السور، الترجمان بتاع الآيات هو الإمام المهدي. الآن معنا المفتاح النوراني مع الإمام المهدي، ونحن اليوم سنستعمل مفتاح الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه، سيعطيك نوراً على هذه المنطقة. «ذلك الكتاب»، قلنا من قبل إن «ذلك» تطلق على الشيء البعيد جداً، لأنه عندما أتكلم أنا عن الكتاب أقول: هذا الكتاب. أما «ذلك» يعني شيء بعيد بعيد. فذلك الكتاب، من هو
الكتاب أو ما هو الكتاب الذي تقصده؟ يقول لك: «وجعلناه قرآناً عربياً وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي كبير». هو جعله قرآناً، جعله كتاباً ووضعه في كتاب لدينا في أم الكتاب لعلي كبير، إذن ذلك الكتاب يقصد به علي عليه السلام، والآن المقصود به الإمام الحجة سلام الله عليه، لا ريب فيه لا شك فيه هدى للمتقين. طب أنتم تيجي تسألني تقول لي طب ما هو المتقي يعني عارف ودارس وفاهم وعنده هداية، إيه
الهداية التانية دي بقى؟ هنا الإمام الصادق بيقول لك دي هداية شيعتنا التزموا بالولاية، هفضل أقول لكم الولاية لما أزهق وأزهق منكم، دي الإمام الصادق بيقول دي الهداية الثانية دي لشيعتنا، «هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب». إيه هو الغيب يا جماعة؟ لازم تفهموا أن الغيب ده أنواع؛ يعني في غيب مثلاً بالنسبة لي أنا قاعدة دلوقتي في المكتب، دلوقتي الأوضة اللي جنبي بالنسبة لي غيب، اللي بيتحرك بره بالنسبة لي غيب. إنما في غيب مطلق؛ الغيب المطلق هو لله سبحانه
وتعالى، ولذلك لا يطلع على غيبه إلا من ارتضى من رسوله بس. إنما في غيب تاني، غيب في الأيام، يعني إيه؟ يعني بيقول لك الإمام الصادق الغيب هو، أو الإمام علي كمان قالها كمان معاه، الغيب هو خروج القائم اللي هي الساعة، الرجعة، يوم القيامة؛ الساعة والرجعة ويوم القيامة هدول غيب، هدول أيام الغيب مش أحوال الغيب، أيام الغيب ودول اللي ينطبق عليهم كلام الله في القرآن «وذكرهم بأيام الله»، هدول أيام الله.
أيام الله وإحنا قبل كده اتكلمنا وقلنا أن إحنا في اليوم الثالث من الأيام الستة اللي ربنا خلق بيه الأرض؛ اليوم الثالث في آخره في آخره في آخره يعني على وشك بزوغ الفجر، وأول بزوغ الفجر هيكون قيام القائم عليه السلام. ولذلك الإمام الغائب كمان يعتبر دلوقتي بالنسبة لنا من الغيب بتصديق الآية اللي بتقول «ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربي قل إنما الآيات ل... إنما الآيات إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين». الغيب لله يعني ما تسألش عنه
أمتى هيطلع، انتظر وإني معكم الرسول من المنتظرين. طيب، نيجي بقى للكلام الصح، ليه ربنا اختار لأكبر سورة في القرآن اسم حيوان؟ ليه يعني أضخم سورة اللي جاب فيها كل الفقه وجاب فيها كل كل الحل والمسائل، ليه اختار لها اسم حيوان؟ لو تعرف أن الإمام العسكري عليه السلام بيقول لك إيه؟ بيقول لك اسم البقرة ده شفرة؛ شفرة ربنا عايز يفهمك منها حاجات كتير كتير. إنما أنا هديكم دلوقتي ثلاث إشارات من
اسم البقرة، ثلاث إشارات انتبه معايا، أنا بتوقع أن اللي أنا بقوله ده تمسكوا المصحف وتفتحوا سورة البقرة ويسجلوا الأشياء اللي أنا هقولها على الكتاب براحتكم. طيب، معظم سورة البقرة تتكلم عن العصر المهدوي؛ معظم السورة لما تيجي تفتحها شوية شوية وتفهم معناها، معظمها تتكلم عن العصر المهدوي أو عن الإمام المهدي. إنما لو تيجي تفتح كتب التفاسير سواء سنة أو شيعة تجدهم بيتكلموا عن قصة البقرة. طب إيه هي قصة
البقرة دي؟ أنا هقولها لك بمنطوق الإمام العسكري؛ قال لك بنت جميلة جداً ومحترمة جداً وفهمانة وعلى عقل وخلق، كان عندها ثلاث شباب من أولاد عمامها، كل واحد فيهم عايز يخطبها، فهي نقت واحد، فالإثنين الثانيين غلبهم الحسد والحقد، فصمموا أنهم يقتلوه؛ استدرجوه وقتلوه وحملوا جثته وحطوها في حي من أحياء بني إسرائيل وسابوه بالليل ورجعوا قاموا الصبح يحطوا التراب على راسهم ويصرخوا ويبكوا «ابن عمنا قتل، ابن عمنا، ابن عمنا، ابن عمنا». الناس اتلمت،
وجا موسى يحقق في الموضوع ويحقق في الناس، قالوا له: احنا ما بنعرفش، قمنا الصبح لقيناه مرمي في الشارع عندنا ما بنعرفش ده مين. فهنا جاله المدد من الله سبحانه وتعالى قال له: أخبرهم أن يذبحوا بقرة. شوف بقى طبيعة اليهود، طبيعتهم من أيام ما ربنا خلقهم؛ قالوا له إيه: «أتتخذنا هزواً»؟ قال لهم: «أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين أو الغافلين»، إنما أنا ما بتهزش بيكم ده أمر. قالوا له: طب قول لنا شكلها إيه البقرة؟ قال لهم: بيديك أوصاف بقى كل شوية،
يقولوا له أول وصف قال لهم: بقرة لونها أصفر، أنت عمرك شفت بقرة صفراء؟ البقر لونه أبيض في أسود أو أبيض في بني، إنما قال لهم بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين. رجعوا يقولوا له: أصل البقر تشابه علينا، بس قول لنا أوصاف أكثر؛ هم يتشددوا ويسألوا، هو يتشدد عليهم، يتشدد عليهم، يتشدد عليهم لما دوخهم، صاروا يدوروا في الحقول وفي البيوت وهنا يدوروا على البقرة الصفراء دي؛ لما لقوها راحوا لصاحبها شاب صغير، قالوا له: بدنا البقرة بتاعتك
نذبحها. قال لهم: شرط تعبئوا لي جلدها ذهباً؛ فذبحوها وما كادوا يفعلون فاهماً إزاي يعني أهلكهم ليه بالنقر والتشدد والاستفسار؟ أهلكهم، ذبحوها وأعطوه مال وجلدها ذهباً. فهنا ربنا سبحانه وتعالى بيخبر أهو، طبعا هنا بعد ما قال له: خد ذنب البقرة واضرب القتيل بيه، فالقتيل قام قعد قال لهم: فلان وفلان قتلوني؛ فحكم عليهم موسى بالقتل وقتلهم. والراجل بعد ما أحياه، بعد ما أحيتهم
الخبطة دي عاش عاش مدة طويلة. كمان هنا ربنا سبحانه وتعالى بيقول لموسى، بيخبره بيقول له: تعرف يا موسى أنا اخترت البقرة دي ليه؟ قال له: ليه يا ربي؟ قال له: بسبب الشاب ده؛ لأن الشاب ده كان باراً جداً بأبوه وأمه جداً، وكان يطيعهم طاعة عمياء، حتى إن مرة حصل معاه كان بيعمل صفقة تجارية وكان هيجي لي فيها مربح كبير قوي قوي قوي، وكان بس وصل الموضوع للأخر خالص، بدنا يفتح عشان يطول لهم من الخزنة اللي وراق يمضي المفتاح تحت المخدة تحت رأس
أبيه وأبيه نائم، ألغى الصفقة كلها ولا يزعج أباه في النوم، هذا من ضمن البر بأبيه. فقال له: عشان كده (لهذا) وسبب ثاني كمان (أيضاً) أنا حبيته، قال له: إيه هو يا ربي؟ قال له: إن هو كان يكثر من الصلاة على محمد وآل محمد ماشي طالع نازل رايح جاي، تعلمها من موسى لأن قلت لكم أنا قبل كده (من قبل) إن فضلناهم على العالمين بتفضيل الله لبني إسرائيل على العالمين، مش (ليس) عشان عيونهم ولا عشان شكلهم، عشان قال لهم: أنا هعرفكم بمحمد وآل
محمد ومجبور تتبعوه. وتذكروا، فهم في أول الكلام خالص سمعوا من موسى عن محمد وفهموا عنه عليه الصلاة والسلام، وهو اللي أنقذهم من بني فرعون من الفراعنة لما كانوا بيستعبدوه وبيقتلوهم، وطلعوهم على البنايات وهم مربوطين بالسلاسل وبيغتصبوا نساءهم إلى آخرهم. فكان يقول لهم: صلوا على محمد وآل محمد، يقف عنكم كل ده، وكانوا يعملوها وصح وضبطت معاهم، وحطوا في كتابهم كلمة «سالو» S-A-L-U حطوها بين قوسين، الكلمة دي يعني مع مرور الأيام ما عرفوش معناها لغاية الآن.
امسك أي واحد راهب أو خوري قدامك، قل له: يعني إيه «السالول» اللي مكتوبة عندكم في الكتاب؟ مش هيعرف، لما فتشوا وعرفوا في الكتب القديمة قوي قوي قوي قوي وجدوا أن الكلمة دي معناه صلوا على محمد وآل محمد. كانوا مجبورين بالصلاة على محمد وآل محمد، موسى عليه السلام علم الولد ده الصلاة على محمد وآل محمد فكان يحب الكلمة دي قوي، ورايح جاي يقولها ونايم قايم قاعد رايح جاي يحكي: الصلاة على محمد وآل محمد، أحبه الله فقال له: يا موسى، بذكره لمحمد وآل
محمد وببره بوالديه اخترته عشان أغنيه وأرزقه. فهنا الإمام الحسن العسكري بيقول لنا إيه هنا؟ يديك إشارة للبر بالوالدين، ما بيديهولكش عشان خاطر تنبسط وتسكت وخلاص، ده بيديهالك تدريب عشان أنت اللي بتسمعني واللي بتسمع كلام الإمام، تبر بابوك وبأمك وبأبواك الحقيقيين. أبواك الحقيقيين مين هم؟ محمد وعلي، أبوا هذه الأمة. ليه؟ قال لك أنت أبوك وأمك الحقيقيين اللي من النسب هم بياكلوك،
بيلبسوك، بيعلموك، بياخدوك، بيسطوك، بيفسحوك، وبيدرسوك، وبيعلموك، إنما لما تنزل في القبر وتدخل في عالم البرزخ مالهمش دعوة بيك، احنا اللي بنتولاكم، احنا اللي بنشفق عليكم، احنا اللي بنغفر لكم، احنا اللي بندربكم أنكم تكونوا في موقف القيامة مرفوعي الرأس. فالأب الحقيقي لك هو محمد وعلي، هم دول اللي بينقذوك في يوم القيامة، أبوك من النسب ينقذك في الدنيا، إنما هم في الحقيقة ينقذوك في الآخرة، ولذلك عملية البر بالوالدين عملية تدريبية في الدنيا حتى تبر بمحمد
وعلي، دي من ضمن إشارة من إشارات البقرة. طيب، يجي هنا يقول لك إيه؟ ذكر ربنا سبحانه وتعالى في القرآن آيات كثيرة، الآيات اللي هقولها لك دي كلها من سورة البقرة عشان يديك إشارات، قال لك إيه: «وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا»، بص تلاقي في معظم القرآن بعد عبادة الله الوالدين، عبادة الله الوالدين، عبادة الله الوالدين، ليه؟ لأن الوالدين في الدنيا عايز هو تأكد من الوالدين في الآخرة، عندك اثنين، عندك مسؤوليتنا مسؤولية أبوك
وأمك في الدنيا، ومسؤولية أبواك في الآخرة اللي هم محمد وعلي. في سورة الأنعام: «قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا»، في سورة الإسراء: «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا»، فلذلك عشان كده الإمام يقول لك إيه: اللي في الدنيا أبوه ميت بيقولوا عنه يتيم، إنما احنا بنقول عن أشد من يتم: اليتيم الذي فقد أباه يتيم، فقد إمامه ولم يحصل على الجواب الصح ها من الإمام، فلذلك
اللي بيعلم أتام آل محمد له خير كثير عند ربنا، ذكرته المرة اللي فاتت. طيب، هنا يجي يقول لك إيه: حق محمد وعلي أعظم من حق أبوك وأمك، إنما معنى كده أنك تترك أبوك وأمك؟ أبداً، شوف هنا ربنا قال لهم إيه: في سورة البقرة آية 83: «وإذ» أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلاً وأنتم معرضون»، أديت (يعني أنا أديتكم - بيتكلم مع بني إسرائيل -) أديتكم الطريقة الصح وتوليتم، ما سألتوش، ما ردتوش، لا لا وافقتوا مع دول ولا وافقتوا مع دول. هنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الكلام ده كمان يكون لنا احنا يعني «ألا تعبدوا إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين» إلى آخره، ده كلام مش لبني إسرائيل كمان، لا لأمة محمد. إنما هنا رسول الله صلى الله عليه
واله وسلم بيقول لك إيه: من رعى حق قرابات والديه أعطي في الجنة ألف درجة، ومن رعى حق محمد وعلي أعطي بدل الألف ألف وألف وألف وألف. قرابات أبوك وأمك تراعيها، مش تيجي تقول لي أصل عمتي عملت كذا وأنا مخصماها، ولا خالتي عملت كذا وأنا مخصماها، ولا عمي ما بحكي معه ولا ب... غلط. من رعى قرابات أمه وأبوه، قرابتك من أمك، قرابتك من أبوك، مجبور تراعيها بأمر رسول الله، ولو رعيتها أنت لك ألف درجة في الجنة، أما إذا رعيت محمد وعلي وقرابة محمد وقرابة علي
فلك بدل الألف آلاف. طيب، دلوقتي احنا بنتكلم عن محمد وعلي، ومحمد وعلي وأهل البيت، الممثل الحقيقي لمحمد وعلي الآن هو الإمام المهدي سلام الله عليه. عليه سلام الله. والآن، إليك الإشارة الثانية التي ستأتي، فقد أعطيتك الإشارة الأولى وهي البر بالوالدين والصلاة على محمد وآل محمد. الإشارة الثانية من سورة البقرة، أو من اسم البقرة، وهي الرجعة. الرجعة يا جماعة، من يوافق على الرجعة و
يؤمن بالرجعة ليس من دين محمد؛ كفر الذين كفروا بالرجعة، فالذي ينكر الرجعة ليس من دين محمد، أتدرون لماذا؟ لأن دين محمد قام كله على الرجعة، يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطانا القرآن، الجزء الأول الخاص بالتنزيل، أما جزء التأويل فأمسكه في يد علي وأولاد علي. طب أولاد علي قُتلوا، والآن الذي يمسكه هو الإمام المهدي؛ الإمام المهدي لكي يرجع، سيعيد نفس دين محمد مرة أخرى، سيعيد مع من؟ أليس مع الناس الذين وال لازم تفهمه وتعيد معاه ولذلك اللي
والذين يجب أن يفهموه ويعيدوا معه؟ ولذلك الذي سيرجع مع الإمام المهدي هذا سيكون يؤمن بوجود الإمام، والذي يكفر بالرجعة معناه أنه يكفر بالإمام المهدي، لأن أساساً الإمام المهدي هو رجعة، ولذلك كل سور القرآن، وكل آيات القرآن لها باطن يشير إلى المهدي، يشير إلى المهدي عليه السلام. طيب، سأعطيك فكرة كيف تبدأ حوادث الرجعة، فكرة بسيطة اا السنه اللي هتبدا اللي قبل الظهور طبعا السنة التي تبدأ التي قبل الظهور، طبعا نحن نعرف أن الظهور سيكون في سنة وتر،
السنة التي قبلها ستكون سنة زوج، ثنائيه السنه اللي قبل الظهور دي هيكون فيها ايه بيقول لك ان اا هتيجي امطار السنة التي قبل الظهور هذه سيكون فيها ماذا؟ يقال لك إن أمطاراً غزيرة ستأتي بين جمادى الثانية لتوصل إلى العاشر من رجب، أمطار لم ترَ البشرية ينزل المطر ينزل المطر بطريقه يعني ما العالم كله لم يرَ هذه الأمطار منذ أن خلق الله الأرض، أربعون يوماً ستفضل تنزل المطر، ينزل المطر، ينزل المطر بطريقة يعني لا
تتوقف ولا ثانية، أفهمت؟ وتأتي المفاجأة هنا، بعد هذا المطر كله ماذا؟ تأتي المفاجأة هنا، خروج بعض الصالحين من القبور يرتدون الأكفان، ويحملون السيوف على أكتافهم، ويمشون في سِكَك النجف؛ الذين سيخرجون من القبور سيكونون في وحاطين على كتافهم السيوف فاهمه دي في ايه يا جماعة، الذين بعد هذه الأمطار يجدون الناس، خرج ناس من القبور لابسين الأكفان، وحاطين على كتافهم السيوف، أفهمت؟ هذه في القرآن تقول هكذا، أتعرف أن آيات القرآن لها تفسير، تفسيرات كثيرة، بواطن كثيرة؟ من
ضمن بواطن هذه الآية التي هي هذه الحكاية: «يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور»؛ يعني سيرون أصحاب القبور ماشيين أمامهم، لا يقدرون أن يقتلوهم لأنهم أموات، إنما أموات ماشية أمامهم حاملة سلاح ولابسة أكفان، فييأسون، يئسوا لا يعرفون ماذا يفعلون معهم. هذا سيحصل في السنة التي قبل الخروج، بعد المطر، سيخرج من القبور ناس لابسو الأكفان وحاملو ال محمد ومع قائم ال محمد صايحه هتيجي في
طيب، سيسمع الناس في شهر رجب صيحة في السماء تقول: ألا إن الحق مع محمد ومع آل محمد ومع قائم آل محمد. صيحة ستأتي في يوم يأتي الناس كلهم، طبعا تخيل أنت كشيّعي عندما تسمع هذا الصوت يأتي من السماء، الناس كلهم الشيعة سينطون ويزغردون ويفرحون، ويهنئ بعضهم بعضاً، ويصير هرج ومرج بين الناس، ومبسوطون؛ وناس آخرون سيتكبرون وناس آخرون سيتلخمون، أفهمت كيف؟ وتخرج الإذاعات في الجماعة الهُجّز هؤلاء تقول لك: لا، هذا كان صوت ذبذبات، وهذا كان لا أعرف ماذا.
المهم، يأتي اليوم الثاني يسمعون نداءً ثانيًا من إبليس يقول: إن الحق مع السفياني واتباعه، فيتبعونه، الذين لم يتبعوا محمداً سيتبعون السفياني. فعندك صوتان سيكونان في رجب، الصوت الثاني سيحدث فتنة كبيرة جداً في الناس. في يوم بعد رجب يأتي شعبان، هدوء، شهر رمضان؛ وشهر رمضان أعطاك علامات صيحه جبرائيل الكبرى اللي هيقولها بكل أولها جمعة، وأوسطها جمعة، وثالثها جمعة، في الثالث والعشرين صبحاً على الفجر ستسمع الصيحة الكبرى، صيحة جبرائيل الكبرى، التي سيقولها بكل
لغات العالم: ألا إن الحق مع محمد وآل محمد، ألا إن الحق مع قائم آل محمد، محمد بن الحسن العسكري بن... بن الهادي... بن... بن بن... في سلسلة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. هذه الصيحة الكبرى، وأنا من قبل وضعت لكم محاضرة على الصيحة، عندما تسمع الصيحة ماذا تفعل؟ إذن اذهب فشوفها. طبعا الإمام، الإمام لن يطلع في شهر رمضان يا جماعة، أريد أن أفهمكم شيئاً؛ شهر رمضان هو أول العام الهجري بإقرار الإمام علي سلام الله عليه، انظروا إليها في الكتب عندكم،
تطلبون المسند، مثلما كل واحد يقول لي: أعطني المسند، كأنني مجبرة عندما أكلمك كلمة أن أذهب وأجيب لك صفحة طويلة أقول لك يقول كذا وكذا؛ ابحث أنت يا اخي، أنا أشتغل، أنت اشتغل! الإمام علي يقول لك: أول شهر، أول شهر الهجرة شهر رمضان، لماذا؟ لأنه تنزل فيه في ليلة القدر أعمال العالم كلها من السنة للسنة، أما الأمويون فجاءوا على محرم لما وجدوا شيعة محمد وآل محمد يبتدئون شهر محمد باللبس الأسود، وبالسواعد، وبالحزن، وبالبكاء، إلى آخره، قالوا: خلينا نعمل حركة نشيل منهم
حكاية عاشوراء هذه ونضيعها، نعمل أول السنة الهجرية أول محرم؛ فعوضاً عن أن تقول: عَظّم الله لكم الأجر، تقول: كل عام وأنت بخير! غش وتدليس على العالم، والشيعة والسنة ماشيون نفس المشي، نحن لا نقدر أن نعمل شيئاً لأن الآن قال لنا الإمام: اسكتوا، لا تعملوا ولا شيئاً، لا تغيّروا شيئاً لما أخرج، ساكتون، بس أنت ضع في دماغك أن أول السنة الهجرية ليس أول محرم. الإمام المهدي سلام الله عليه بعد أن يطلع الصوت في شهر رمضان، شهر... يجي بعديه بقى ذو القعدة، ذو القعدةِ وذو الحجة، يكون في هذه الشهور يرتب أموره مع اتباعه، يرتب الأمور، ويعين الوزارات، ويعين كل شيء، ويعين الجيش.
ويرتب الأمور كلها؛ لأن ليس بعد الظهور الحقيقي ما طلع الظهور الحقيقي، سيطلع في العاشر من محرم. سيكون يوم سبت الإمام المهدي. يا جماعة، في الوقت الحالي يلتقي الله مع الإمام علي ومع الأئمة في جبل رضوى. في هذا الوقت، بعد أن تحصل الصيحة الكبرى، يكون الإمام علي ورسول الله والإمام علي قد حضّروا له المنشور الذي سيقرؤه للعالم في يوم الخروج، فيذهب إلى جبل رضوى، فيلتقيان، يأخذ المنشور وبعدين يخرج. أنا لا أريد أن أحكي بالتفصيل؛ لأن
هذا الموضوع تحدث فيه كثيراً، ولا أريد أن أضيع الوقت، فهذا ليس الموضوع الذي جئت لأتكلم فيه. المهم، سيحصل بعد ذلك أن يخرج الإمام ويستولي على مكة، وسيرذهب إلى المدينة، فيعقد محكمة في المدينة عند قبر رسول الله. ولست أريد أن أفسر فيها أيضاً لكي لا تحصل لخبطة، إنما هذه ستكون محكمة يقودها الإمام المهدي سلام الله عليه، وبعدين سيستولي على العراق، وسيستولي وبعدين، بعد أن يذهب الإمام المهدي، سيأتي ويخرج الإمام الحسين، ويتولى هو الحكم،
وبعدين الأئمة كلهم إلى أن يصل الأمر إلى رسول الله؛ هنا تبلغ جنة عدن في الأرض. وبعدين رسول الله سيحكم مدة بالآلاف، فلا تقولوا لي يا جماعة اقتربت يوم القيامة، يا جماعة اقتربت يوم القيامة! ما هذا؟ أمامك الآلاف من السنين، لا تأتي يوم القيامة لسه أمامنا مشوار طويل مع الأئمة. حسناً، لنأتي لنرى قضية الرجعة هنا، ربنا سبحانه وتعالى وضع لك في سورة البقرة إشارة للرجعة، وهي امسك ذنب البقرة واضرب القتيل، فيقوم حياً. وأعطاك في آيات سورة
البقرة آيات كثيرة عن الرجعة لكي تفهم أنني وضعت كلمة البقرة في السورة لكي تعطيك أساساً من أساس دين محمد. أساس دين محمد هو الرجعة. إذا لم تؤمن بالرجعة وبرجوع رسول الله وبرجوع الإمام وبجوع كل هؤلاء، فهذا ليس دينك، إذن ليس دين محمد هذا الذي يطلبه منك؛ فأساس دين محمد هو الرجعة. وضع لك آيات في سورة البقرة كثيرة تدلك على الرجعة تنبهك، هذا كلام الإمام الحسن العسكري. حسناً، أهم قضية هي بعد التوحيد وبعد الولاية الرجعة: توحيد وولاية ورجعة. الآيات بقى
التي في سورة البقرة تتحدث عن الرجعة، بسم الله الرحمن الرحيم الآية 28: إذا أردت أن تعلم على مصحفك وتحط إشارة اعمل: «كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون». موتتان وحياتان: أموات في عالم الذر، فأحياكم في الدنيا، ثم يميتكم في الدنيا، ثم يحييكم في الرجعة، ثم إليه ترجعون بعد الرجعة. يوجد بعد ذلك يوم القيامة نرجع إلى الله. الآية 25: «واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى
الله جهرة»؛ انظر التجبر إلى أين! أخذ سبعين واحداً معه -على فكرة، هذا الموضوع إذا كان طويلاً والذي لا يعجبه يعني تضايق من كلامي فليقفل الجهاز ويمشي- أخذ سبعين واحداً معه بمنتهى التجبر والغطرسة، وقالوا له: أنت تحكي مع ربك، نحن أيضاً نريد أن نراه، دعنا نراه عياناً هكذا كما أنت تحكي معه، فجاءتهم الصاعقة فماتتهم كلهم، فوقف موسى هكذا محتاراً، قال: «يا رب كيف أريد أن أرجع للقوم وكلهم ميتون قدامي، أتهلكنا بما فعل السفهاء منا»؛ فأحياهم ربنا مرة أخرى. هذه
راجعة: «واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون، ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون». شكروا؟ نزلوا في النمرود واحدة ورا الثانية في الآية 52 أو 55: «واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك» -لا في الآية 243: «الم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون». أكثر
الناس لا يشكرون؛ خذ بالك، الكثرة مذمومة، أنت تقول لي، واحد يقول لي: طيب معظم الناس الآن سنة وأنتم قلة؟ قلت له: بل الأكثرية هي المذمومة: «أكثر الناس لا يشكرون». هنا ما حكايتهم هؤلاء إذن؟ «الم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف». قرية كان فيها ناس أغنياء وناس فقراء، كانت هذه القرية يبتليها ربنا بالطاعون، كل شوية يأتيهم وباء يحصدهم بالآلاف، ويبقون مرميين في الشارع لا يعرفون يدفنوهم من كثرة ما كان
الأموات كثيرين. كان الأغنياء يسحبون أنفسهم ويخرجون خارج البلد ويتركون الفقراء يموتون، مرة في مرة في مرة في مرة، لما جاء آخر مرة طاعون قوي جداً فكلهم هربوا، الغني والفقير طلعوا خارج البلد، وهم ماشيون في الخارج وجدوا قرية مهجورة، خشباً مكَسراً ومبانياً مهدمة، فقالوا: نقعد هنا نحاول نبني ونضبط ونقعد هنا كليتنا مع بعض. في هذه اللحظة قال لهم الله: موتوا، فماتوا كليتهم في لحظة واحدة، حتى حيواناتهم التي جاؤوا راكبين عليها ماتت، وأصبحوا عظاماً، فكانت القوافل
عندما تعدي عليهم تجد عظامهم مبعثرة في الشارع، فنحن نعرف أن حراماً أن الواحد يدوس على أجساد ميتة، فكانوا يجيبون المكانس ويكنسون العظام ويحطونها على جنب هكذا إلى أن مر عليهم نبي من الأنبياء كان عنده بعض من حروف اسم الله الأعظم، فوقف ودعا، قال: يا رب حرام هؤلاء ماتوا هكذا يا رب أحيهم تاني، فدعا فأحياهم ربنا. هنا يضرب يضرب لك المثل، وأعطاك هذا المثل لكي تعرف أن الرجعة مهمة جداً في دينك؛ يحيي ويميت، ويميت ويحيي. حسناً، الآية
260؛ هذه الآية تبين لك: رجعة الطيور، قصة إبراهيم مع الطير قال له: «رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي» للطريقة. الإحياء، أليس كذلك، لطريقة الإحياء قال له: طيب، خذ أربعة طيور، قصّ رؤوسها، وحطّ مناقير بين صوابعك هكذا، وامسك جسمها، اعجنها كلّه في بعض هرساً وهرساً، كلّهم الأربعة طيور هرسهنّ هرساً وعملهم هكذا كأنها كتل، صار يمسك الكتلة دي يحطها على الجبل ده، وكتلة على الجبل ده وكتلة على الجبل ده، وكتلة على الجبل ده
وقف على الجبل وحط المناقير في إيديه ودعاهم، نفضت الطيور جسمها، اللحوم دي اتنفضت من بعضيها وتفكت، وصار كل واحد يشوف اللحم بتاعه فين ويتلاحق، طلع وجوم قربوا على إبراهيم، يحط منقار الديك على الطاوس، الطاوس يهزّ لله لا لا، لما الديك يوصل لمناره أحياهم كمان مرّة عرف كيف؟ طبعا هو اللي أحياهم ربنا سبحانه وتعالى بس علّمه الطريقة عشان كمان احنا نعرف أن حتى الطيور لها رجعة.
طيب، عندنا كمان قصة عزير كلنا عارفينها قصة عزير يعني مش مافيش داعي نحكيه من أول أو بالتفصيل الممل بقى، لأن عزير كان ماشي على قرية على بلد، ولقيها كلها خربانة، ووقف يتفرج عليها كدة، قال: «أنى يحيي هذه الله بعد موتها» هذول كلهم أموات وكلهم راحوا خلاص، ففي نفس اللحظة دي أُميت فوقع على الأرض ميّتاً، مات مئة سنة وهو على الأرض، بس إيه جسمه زي ما هو. فلما أحياه ربنا قال له: «كم لبثت؟ قال لبثت يوماً أو بعض
يوم، قال بل لبثت مئة سنة، فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه» اللي أنت كنت جايبه معاك زي ما هو، أما بصّ للحمار بقى، الحمار كان هيكل عظمي مقطّع، فبصّ للحمار قال: آه آه، دي فيها مئة سنة، فما قال له: طب اتفرج بقى كيف أنا هرجع لك الحمار تاني، فبدأ الحمار يتحرك، العظام تتركب على بعضيها، الهيكل العظمي طلع وقف، اتعبى لحم تاني، وقال له: كده أنا بحيي الموتى، فهم قال له: «أعلم أن الله على كل شيء قدير»، دي برضك كانت إشارة في سورة البقرة
للرجعة. طيب، هنا سور تانية مش سورة البقرة، أجيب لكم بعض لقطات من سور تانية عشان تعرفوا أن برضك القرآن كلّه يتكلم عن الرجعة، مثلاً عندك في سورة النمل: «ويوم نحشر من كل أمة فوجاً ممّن يكذب بآياتنا فهم يوزعون»، هنا الرجعة الصغرى، لأن في رجعتين؛ رجعة صغرى ورجعة كبرى، الرجعة الصغرى: «ويوم نحشر من كل أمة فوجاً فهم يوزعون، حتى إذا جاؤوا قالوا أكذبتم بآياتي أم ماذا كنتم تعملون؟»، الحساب بقى هنا والعتاب
«أكذبتم بآياتي»، والآيات هنا إيه؟ دايماً بيبعتوا لي بيسألوني عن آياتي، يا جماعة أنا قبل كده اتكلمت عليها كتير، الآيات هي عبارة عن آيات كونية؛ شمس وقمر ونجوم وبحر وشجر وإلى آخره، آيات مقروءة؛ المصحف، آيات مسموعة؛ الأنبياء والأوصياء. فهنا: «أكذبتم بآياتي» تطلق على الأنبياء والأوصياء، «أم ماذا كنتم تعملون؟» ها! يبقى هنا الحشر بيجي بجزء جزء من محض الإيمان محضاً ومن محض الكفر محضاً، وبعدين تيجي الرجعة الكبرى، الكل
بيرجع، في سورة الكهف كمان أهل الكهف هو نيمهم مش موتهم، لأن في فرق بين الميت والنايم المدى الطويل، جماعة في كمان العلم دلوقتي بيقول لك إيه؟ أن أو مش العلم يعني بعض الشروحات بتقول أن بعض الأموات إذا ماتوا ما دخلُوش في عالم البرزخ، ممكن يرجعوا زي ما يجي واحد يقول لك: كنت في عملية وفي البنج، وحسيت أن أنا متُّ وطلعت وشفت نفسي وأنا على السرير وشفت نفسي، أنت ما متّش، لأن لو متّ دخلت في عالم البرزخ مالكش رجعة، إنما كانت روحك سابت جسمك
وطلعت بس فوق الجسم بتكون، إنما طالما دخل في عالم البرزخ مالوش رجعة إلا إذا كان بأمر الله هو يحيي ويميت، طيب، عندك في سورة الكهف لبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعاً، كلنا عارفين قصة سورة الكهف، لا داعي لأعيدها، طيب في سورة المؤمنون، في سورة المؤمنون بيديك فكرة أن الإنسان في عالم البرزخ بيشوف الحقيقة كاملة: «فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد» ولذلك يا جماعة مافيش واحد يدخل في عالم البرزخ يقدر ينقل لنا أي حاجة من هناك،
عقلنا مش هيستوعب، زي ما يكون بيبي في بطن أمه، وتيجي أنت تحكيه تقول له: العالم فيه طيارات وفي سيارات وفي قطارات وفي... مش هستوعب، لأن ده أكبر من عقله، احنا دلوقتي عايشين في العالم ده، لما توصل للبرزخ البرزخ عالم كبير جداً وفيه حاجات جديدة عليك قوي، وعشان كده ما تلاقيش واحد ميت يجي يقول: أنا شفت وشفت وعملت وفي هناك عندنا كذا وعندنا كذا وعندنا كذا، يمكن يجي بعض الأموات يدوا إشارات يدوا تعليمات فقط، إنما مش مسموح لهم أنهم يشرحوا عالم
البرزخ ده إيه، ولذلك الإنسان بعد ما يوصل لعالم البرزخ ويشوف ويعرف أن فيها رجعة فبيطلب من ربنا: «ربّ ارجعون لعلي أعمل صالحاً»، قال له: لا، كلمة أنت هتقولها، لو رجعتك هترجع تاني لعملك القديم، في سورة غافر: «إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد»، ننصر رسلنا، هل تم النصر؟ لا، هينصر امتى؟ في الرجعة، في الرجعة لما يرجع الأموات، على فكرة كمان الإمام المهدي في طلوعه هيرجع مجموعة اسمها مجموعة الـ 27،
مجموعة الـ 27 دول يتوجه لقبورهم ويطلعهم اللي هم منهم سلمان الفارسي ومنهم مالك الأشتر، دول هيكونوا من مجموعة الـ 27 دول، هطلعوا مع الإمام لمساعدة الإمام. ففي عندنا احنا أن «لننصر رسلنا» هيكون الأنبياء كلهم وأوصياء كلهم مع بيت محمد وآل محمد كلهم هيكونوا في الرجعة عشان ينصروا محمداً، عشان يتم في الأرض كلها: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، احنا عندنا في الزيارة الجامعة كمان احنا عارفين الزياره الجامعه كلنا نعتبرها
دي يعني العهد بتاعنا بتاع الشيعه او دستور الشيعه دستور الشيعه اللي هو الزياره الجامعه اللي احنا بنقول فيها ايه ي بيتكلم فيها بيقول مؤمن بياب مصدق برجعتك منتظر لامركم مش احنا بنقولها كده في زياره الجامعه يعني الراجعه مؤكده في كل الاماكن في كل الصور في كل القران يعني ايات القران كلها يا جماعه تتجه للمهدي عليه السلام البر بالوالدين المهدي الرجعه المهدي الولايه المهدي سلام الله عليه هو دلوقتي يمثل محمد ودين محمد على
الارض وبيننا فاهمه ازاي كل الامور ترجع للامام المهدي هلقيت ا ولذلك يقول لك ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله وجه الله مين هو الامام المهدي ه اللي هي كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام هم وجه الله اينما تكون فثم وجه الله ولكل وجه وجهه هو موليها فاستبقوا الخيرات استبقوا الخيرات الخيرات هنا ايه الولايه ارج اجروا على الولايه اجروا على الولايه خلوا وجهكم دايما على الولايه لان
الولايه دي الانقاذ لكم في العالم الاخر وبعدين هنا اخر و حااجه اللي هي اينما تكونوا ياتي بكم الله ان الله على كل شيء قدير الايه دي تقال لاصحاب الامام المهدي سلام الله عليه اللي هم دو المفقودين من فرشهم قالوا له مين هم يا مولانا قال هم جماعه هيكونوا من اتباع الامام المهدي بلحظه يقوم من سريره ويركب في الطياره واهله هيف قدوه الصبح وين راح مش هيعرفه هيركب في الطياره ويوصل على مكه هم دول اكثر ايمانا من كلهم المفقودين من فروشه ليلا ويكونوا بين السحاب يعني
راكبين في الطياره في كمان حاجه كمان كنت عايزه اقولها لكم هنا اه وعن الامام الصادق بيقول لك قبل ظهور المهدي عليه السلام انا بق لي قد ايه بحكي كثير 45 دقيقه اه قبل ظهور الامام المهدي عليه السلام بيقول لك الايه دي اسمعها معايا ايه 150 في سوره الب 155 ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر المؤمن الصابرين بيفسر الامام الصادق بيقول لك ايه قدام قيام القائم علامات وهي قوله لنبلونكم الخطاب للمؤمنين لنبلونكم ايها
المؤمنون الشيعه لنبلونكم بشيء من الخوف خوف من ايه خوف من ملك بني فلان في اخر سلطانهم دايما الامام الصادق يحكي عن بني يقول عن فلان عن العباسيين انما لما يقول في يقول في اخر سلطانهم دوله تشبه دوله العباسيين تعيش في عصرنا الان فلذلك نبل وانكم بشيء من الخوف الخوف دي هيكون من الدوله دي هي دي اللي هتكون ضد الشيعه والجوع غلاء الاسعار نقص من الاموال فساد التجاره وقله بركتها نقص من الانفس موت ذريع وخصوصا في
الشباب نقص من الثمرات قله الثمار وقله البركه فيها بشر الصابرين بخروج الامام وعشان كده انا بقول لك دلوقتي تفسير القران يا جماعه لا يعلم تفسيره الا الله والراسخون في العلم شفتوا كيف تفسير في سوره البقره يختلف عن التفسيرات اللي قدامنا واللي حوالينا تفسير الامام الحسن العسكري ده علمنا كيف نقرا سوره البقره بطريقه جميله وبطريقه صح ونفهم معنى الايات ايه ولذلك هنا عتاب من الله سبحانه وتعالى برض في سوره البقره ايه 174 بعاتبهم بيقول
لهم ايه ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب يكتمون انه اللي انزله من الكتاب يكتمون ما انزل الله من الكتاب في علي واولاد علي والحجه بيخبو بيكتم توه بيشيلوه من المصحف ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامه ولا يزكيهم لسه شوف العذاب اللي حجيهم ايه وبعدين احنا كلنا بقوللك ايه احنا كلنا في ح في صلاتنا بنقول ايه اللهم اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسن وقنا عذاب النار مش كده
بنقولها انت عارف الحسنه دي ايه اللي انت بتطلبها ولايه علي ابشر بقى يا سيدي اللهم اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخره حسنه هي ولايه علي تطلب من ربنا يدخلك في الولايه وانت مش حاسس وبترفع حسنه لا تضر معها نار ولا تضر معها سيئه الايه بقى اللي دايما الكل بيسالني عنها وعايزين تفسير لها وعاملين انها ايه بقى من الصعوبه بمكان هي مش صعبه ولا حاجه الايه اللي بتقول ايه هل ينظرون الا ان ياتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكه وقضي الامر والى الله ترجع الامور
ا هل ينظرون الى ان ياتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكه ابي حمزه السمالي بينقل لنا الحديث ده من عن من عن الباقر واللي نقل لنا الحديث بتاع الباقر وابي حمزه السمالي الامام الحسن العسكري سلام الله عليه الباقر بيقول لابو حمزه بيقول له يا ابا حمزه كاني بقائم اهل بيتي قد ملا نجف فاذا على نجف نشر رايه رسول الله صلى الله عليه واله واذا نشرها انحطت عليه ملائكه بدر ملائكه بدر يا جماعه اللي سعدوا رسول الله في موقعه بدر قاعدين الان عند في قبر
الحسين ينتظروا نشر رايه الامام المهدي حتى يكونوا في خدمه الامام المهدي ه الامام هينزل في سبع قباب من النور طبعا حتى الى ان ياتيهم الله ياتيهم الله اللي هو امر الله طبعا هنا مش الله الله لا ياتي انما ياتيهم امر الله اللي هو امر الله اللي هو الامام المهدي هينزل في سبع قباب من النور لا يعرف اي من اي اا ا ومعنى كلمه قضي الامر اللي هو ايه بقى هنا بس ينزل الامام بيسم على الخرطوم يجي الوسم على الخرطوم كافر مؤمن كافر مؤمن كافر مؤمن كافر مؤمن فم محتاجين وقتيه
نعرف مين الكافر ومين المؤمن المؤمن موسوم على خرطومه هنا كافر والثاني مكتوب عليه مؤمن، وبعدين عندك آيات كثير وكثير وكثير في القرآن لسه يعني لن أدخل فيها أكثر وأكثر والا الوقت بعد ذلك ستقولون لي لقد أطلت وما أطلت أنت على الموضوع، آخر كلمة بقى الإمام الباقر يقولها إن أمرنا كمثل صاحب الحمار الذي هو عزير أماته الله مئة عام ثم أحياه، أين محيي معالم الدين وأهله وأمره؟ أين محيي معالم الدين وأمره؟ هو الإمام المهدي سلام الله عليه، نقف لغاية هنا اليوم
ونشوفكم في حلقة ثانية إن شاء الله، ألا أكون أزعجتكم بقى إن شاء الله تمام، السلام عليكم ورحمة الله n