تتناول المحاضرة شرح مقدمة سورة البقرة وتفسير بعض آياتها وفق منهج أهل البيت عليهم السلام. توضح المحاضرة أن القرآن الكريم هو كتاب الهداية والصراط المستقيم والولاية، وأن أهل البيت هم الراسخون في العلم القادرون على بيان تأويله. كما تبين الآيات المقصود بالمتقين وأوصافهم، وتحذر من تغيير السنن والفرائد والوقوع في محارم الله.
بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أريد أن أسأل سؤالاً: الآن أنت لو رِحت تشتري جهازاً، رِحت تشتري جهازاً إلكترونياً أو أي شيء تشتريها؛ بيديك مع الجهاز كتيب صغير هكذا يعلمك كيف تفتحه وكيف تستعمله وكيف توضع الأسلاك وكيف تحطه في الكهرباء إلى آخره. كلنا عارفين الحكاية دي؛ طب بص لنفسك أنت أول ما تنزل في الدنيا هذه تنزل في عالم غريب عليك، عالم لا تعرف فيه شيئاً، تلاقي قدامك شمس وقمر ونجوم وسماء وأرض وشجر
وبحر وجبال وأنهار وأشياء أنت غريبة عليك، فربنا سبحانه وتعالى عشان يعلمنا إن العالم اللي أنا نزلتك فيه ده لازم تكون عارفه وأنا هعرفك كيف تتعامل معه عن طريق الكتيب برضه اللي هو إيه؟ القرآن، نزل لك رسالة من السماء إلى الأرض، يعلمك كيف تتعامل في الدنيا اللي أنت فيها دي حتى تكون في رضاً لي، حتى تطلع ترجع تاني للعالم بتاعك بتكون في أمان، ولذلك قال لك خطك في الدنيا ده يكون زي ما أنا هاقول لك، اللي هو بيقول لك إيه:
«وأن هذا»... «وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله»... يعني صراط الله المستقيم اتبعه، لو اتبعت صراط الله المستقيم تجد نفسك ماشي صح تماماً، لا محتاج لا شمال ولا يمين، تلاقي نفسك الخط بتاعك دغري وأنت في راحة وفي أمان لأنك توكلت على الله وأخذت طريقاً فمشيت صح فربنا يكون في حراستك ويكون معك في كل أمورك. أنا وجدت أن القرآن وأنا نقرأ في القرآن أنه يتكلم 99% من القرآن يتكلم عن
الولاية، بس نحن لسنا منتبهين، ولذلك قلت سأحاول أخذ جزءاً من بعض السور اللي بين لك فيه أن كل القرآن يتكلم فيهم عن أهل البيت عن محمد وآل محمد. هبتدي عن اهل البيت عن محمد وال محمد هبتدي البقرة لأن الفاتحة أنا شرحتها مرتين على يوتيوب فمش هقدر أدخل في الفاتحة، هبتدي في سورة البقرة. إنما هاديك بقى معلومات زي عن سورة البقرة زي ما احنا متعودين على السور، فوائد سورة البقرة: يقول لك قال الرسول (صلى الله عليه وآله): «من قرأ أربع
آيات من سورة البقرة، زائد آية الكرسي، زائد آيتين بعديها، زائد ثلاث آيات من آخرها، لم يرَ في نفسه وأهله وماله شيئاً يكرهه، ولم يقربه شيطان، ولم ينسَ القرآن». إذا عودت لسانك على الحكاية دي كل يوم كل يوم كل يوم تقرأها مش هتنسى القرآن أبداً، وعنه أيضاً: «من قرأها أُعطي من الأجر كالمُرابط في سبيل الله»، وقال: «أُمِروا أولادكم أن يتعلموها فإن تعلمها بركة وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة» وهم السحرة، أي ساحر ما يقدرش يحفظ سورة البقرة ولا
يقراها أبداً، ما يقدر يقراها؛ لأن سورة البقرة تضيع الجن وتطير الجن من المكان، والسحرة كلهم يستخدمون الجن، وكمان قال إيه: «لكل شيء سنام وسنام القرآن البقرة، من قرأها في بيته نهاراً لم يدخله شيطان ثلاثة أيام، ومن قرأها ليلاً لم يدخله شيطان ثلاث ليالي». عن الصادق بقى عليه السلام بيقول لك حاجة غريبة قوي، بيقول لك: لو كتبتها وعلقتها عليك أي وجع في جسمك يروح، حطها عليك أو على الأطفال أو أي حد موجوع ببركة سورة البقرة يروح الألم. على
فكرة سورة البقرة لها منافع كبيرة قوي مالهاش حدود، يعني أنا جبت لك بس بعض المقتطفات منها، إنما هي منافعها مالهاش المقتطفات منها انما هي منافعها مالهاش طيب، نقول لك إيه؟ نبتدي ببسم الله الرحمن الرحيم عشان ندخل في سورة البقرة. «بسم»، حرف الباء الأولاني ده حرف من حروف الجر، ولذلك احنا عارفين في اللغة العربية أي جار ومجرور لازم يكون قبليه فعل بس ده مافيش قبليه فعل «بسم الله»، فكأن ربنا سبحانه وتعالى عايز يقول لنا إيه؟ افتتح
كتابي باسم الله، ولذلك طلب منك في كل أمورك تتكلم باسم الله، يعني مثلاً آكل الطعام باسم الله، ألبس الملابس باسم الله، أدخل في السيارة باسم الله، أدخل أنام باسم الله؛ فده كله يغنيك عنه. الكلام ده ما تفسروش تقول بسم الله وخلاص وتبتدي يعني تحط الأكل قدامك تقول بسم الله، يعني كأني أبتدئ آكل الطعام باسم الله، بس هو شال لك الحته الأولانية. فبسم الله قلت لك البسْم دي قبليها تكون كلمة «أفتتح»؛ لأن الفاتحة أفتتح كتابي باسم افتتح لان الفاتحه افتتح كتابي بسم
الله يقول الصادق عليه السلام: «كلما ازددتم تفمكراً في الله كلما ازددتم تحيراً فيه»، لأن ولا ممكن عقلك يوصل لكنه الله أبداً. احنا يجي واحد يقول لك ما أنت بتقولي اللهم عرفني نفسك، عرفني نفسك مش عرفني أنت إيه لأن لا يستطيع عقلك أبداً يوصل ربنا، ما هو لان لا تستطيع عقلك ابدا يوصل ربنا ما هو إيه؟ يعني إيه هو اللي احنا بنعبده ده؟ أبداً عقلك ما يوصل، ما يوصلش أفعاله في الدنيا ومخلوقاته تدل عليه، إنما هو إيه؟ كونه إيه؟ ما حدش يعرف، ولذلك ما تحاولش تفكر كتير
أحسن ما يشتد عقلك؛ لأن ده يجيب لك حيرة مش احسن ما يشتد عقلك لان ده يجيب لك حيره مش لنتيجة. يقول لك إيه:
«بسم الله الرحمن الرحيم»، كلمة «الرحمن الرحيم» تدل على دي كلها خاصة بالله. «الرحمن» اللي هي شدة الرحمة، طب أنت تقدر توصل لرحمة ربنا شكلها إيه؟ أبداً ولا حد يقدر يوصل لمقدار أو شكل رحمة ربنا، إنما أَدانا أمثلة، أمثلة في حياتنا احنا؛ حاطط لك رحمة صغيرة في قلبك، الرحمة دي اللي بيه أنت تقدر تعرف النقص اللي في غيرك إيه عشان تكمله، يعني مثلاً أنا شفت واحد أو طفل أو حيوان جوعان يتدور من الجوع، ينكسر قلبك كده وتحس برحمة وأنك
عايز تكمل النقص اللي فيه، أنك تروح تجيب له أكل وتقول له خد، أو شفت واحد عطشان وفي سحره وتاه وخلاص على وشك الموت، فأنت تجري. تُجلب له الماء وتقول له خذ هذا نقص فيه أنت. تريد أن تكمله، هذا انكسار القلب بحتة الرحمة. «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا. غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ. حَوْلِكَ». نحن قلنا الآن في المقدمة إنني. قلت إن ربنا سبحانه وتعالى يريدك أن تمشي في. دنيته على الصراط المستقيم لكي تقدر أن تصل.
في حياتك صح، الصراط صراطان؛ صراط في الدنيا. وصراط في الآخرة، صراط الدنيا الذي هو. الولاية، وهو صراطه، «إِنَّ هَذَا صِرَاطِي. مُسْتَقِيمًا»، صراط علي، صراط الآخرة هو صراط. ممدود على جسر جهنم لا يجوزه إلا الذي. معه صك من علي، الذي هو الإيمان بالولاية. ما قلت لك كل القرآن الآن يتكلم عن. الولاية، طيب سورة البقرة تبتدئ. بـ «الم». على فكرة، الذين يحاولون تفسير الم لام. ميم هؤلاء أبداً لن يوفقوا؛ لأن هذا سر من أسرار.
القرآن لا يعلمه. إلا الله والراسخون في العلم فقط، يجيء يقول. لك أصل هذه معناها كذا وأصل هذه معناها كذا. لا ترد على أحد، هذا سر من أسرار الله في. الشفرة الخاصة بالقرآن لا يعلمها إلا الله. والراسخون في. العلم، طيب «ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ»، نحن. عرفنا في اللغة العربية كلمة ذلك تطلق. على البعيد القوي، يعني ذلك الذي هناك قوي. البعيد قوي قوي. الكتاب، إنما لو كان يريد أن يتكلم عن الذي. أمامك يقول لك هذا الكتاب، فذلك تطلق على.
الشيء البعيد، فما هو الكتاب هذا؟ ما هو. الكتاب؟ بعض الفقهاء فسر أنه القرآن، أبداً. ليس القرآن، والآن سأثبت لك من القرآن أنه. غير القرآن، دعنا نرى. الكتاب هذا ذكره ربنا لموسى وعيسى ومحمد. سلام الله عليهم، قال له: «وَآتَيْنَا. مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ. تَهْتَدُونَ»، في كتاب وفي فرقان، الفرقان الذي هو. التوراة يفرق بين الحق. والباطل، تعال لنرى لعيسى: «وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا. عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ.
بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ. وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَمْتُكَ الْكِتَابَ وَالتَّوْرَاةَ. وَالْإِنجِيلَ»، الكتاب والتوراة. والإنجيل، يبقى الكتاب غير التوراة. والإنجيل. طيب، وحتى أنت ترى عيسى قال لما تكلم في. المهد قال: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ. وَجَعَلَنِي نَبِيًّا»، ما هو الكتاب؟ الكتاب هذا. عبارة. عن لوح كبير موجود فيه كل رسائل السماء إلى. الأرض، من. صحف نوح إلى إراهيم، إلى توراه موسى.
إلى إنجيل عيسى، إلى قرآن محمد، موجود كله. في كتاب كبير، الكتاب الكبير هذا كان ربنا. سبحانه وتعالى يعطيه لكل نبي من. الأنبياء، يعني مثلاً لموسى قال له خذ. الكتاب، أعطاه الكتاب وقال له اقرأه. وطلع منه التوراة أعطها لأمتك، وعيسى. قال له خذ الكتاب اقرأه وطلع منه الإنجيل. أعطه لأمتك، أما لمحمد صلى الله عليه وآله. فقال له: يا محمد خذ الكتاب أنت وأهل بيتك. الذين هم المعصومون، هذا تقرأ؛ لأن. القرآن في الكتاب، وقال له القرآن هذا يحوي.
جميع الرسائل السماوية، فالقرآن الموجود. بين يدي رسول الله يحوي جميع الرسائل. السماوية، رسول الله أُعطي الكتاب كاملاً. ولذلك في آخر البقرة تجد أن بعض الآيات. تقول. ما يلي: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ. وَالْمُؤْمِنُونَ»، هنا المؤمنون الذين هم أهل البيت. المعصومون، «كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ. وَرُسُلِهِ»، الكتب هنا يجيء واحد يقول لك لا. المؤمنون نحن كلنا مؤمنون، لا يا عمي أنت.
قرأت الكتاب التوراة والإنجيل وصحف. إبراهيم؟ لا، آمنت به؟ لا. لا أعرفهم، إنما هو ربنا يتكلم على الناس. الذين أعطاهم الكتاب وآمنوا. بالكتاب، «بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا. نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»، هاتان يا جماعة. مخصوصتان، ليس كلنا، في مؤمنون؛ نعم، نؤمن. بالله ورسوله واليوم الآخر وما أنزل على. محمد، اوكي، إنما هؤلاء مؤمنون خاصة، الإيمان.
بهم خاص، إن هؤلاء هم المهتدون، هنا. يقول لك. ما يلي: «هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ»، الله! طب ما المتقي مؤمن. ومهتد وماشي في التقوى صح، يبقى لماذا هو هدى؟ هو. ناقص هدىً يعني ولا هو ليس عنده هدى؟ لا، هذه. هداية ثانية، «هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ» التي هي ماذا؟ مثلما تقول في الفاتحة: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ. نَسْتَعِينُ»، هدى للمتقين هذه هداية ثانية، التي. هي ما هي؟ ما هي أوصاف المتقين؟ تعال لنرى. لعلك نقدر أن نكون مثلهم أو نتشبه بهم.
أوصاف المتقين ما هي؟ أول وصف يكون: «الَّذِينَ. يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ»، ما هو. الغيب؟ الغيب هو كل ما غاب عنك، يعني في غيب. بسيط وفي غيب مركب، يعني مثلاً أنا قاعدة. الآن في هذه الغرفة، الغرفة التي في الخارج. بالنسبة لي. غيب، الشارع الذي في الخارج بالنسبة لي غيب، إنما. في غيب ثانٍ أكبر، الذي حدثنا عنه رسول. الله، الذي قال لنا في شيء اسمه الجنة. والنار واليوم، ويوم القيامة والعرش. والكرسي والملائكة والجن، كل هؤلاء غيب، كل هذا.
غيب لا نقدر نحن أن نصله، إنما عرفنا عنه. أنما هو بالنسبة لنا غيب، «فَيُؤْمِنُونَ. بِالْغَيْبِ»، إنما أهل البيت يفسرون الغيب في. المحل الصحيح، الذي هو مركز الغيب، الذي هو. الإمام الغائب سلام الله. عليه، يقول لك. ما يلي: «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ» يعني من آمن. بالولاية آمن بالامام المهدي، وآمن بالغيب. الذي هو مركز الغيب، الذي هو الإمام المهدي. الذي لا يؤمن بالولاية لا يؤمن بالإمام. المهدي، وهذه متحققة حوالينا، الجماعة الذين.
ليسوا داخلين في مذهب أهل البيت لا يؤمنون. بالإمام المهدي، بالعكس يبعثون لي على. اليوتيوب شتائم، استغفر الله حتى ما أقدر. أعيدها بالكلام عن الإمام المهدي وعن أن هو مختبئ وأن هو جبان وأنه وأنه وأنه أشياء كثير قذرة ومقرفة زي وشهم؛ لأن بيتكلموا على إمامهم -إمامهم هم بس- هم مش حاسين، مش آمنين به، بس رغم أنفك هو إمامك. طيب، «الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة»؛ الصلاة هي عمود الدين يا جماعة. الذي لا يؤمن بالصلاة ولا يؤدي الصلاة
خرج من نطاق المؤمنين، ودي كلمة بقولها للجميع، وقوليها لأولادك: الذي لا يصلي خرج من نطاق المؤمنين، ما يكونش من المؤمنين أبداً. وبعدين يقول لك إيه: إقامة الصلاة هي ولاية علي. دلوقتي يقولوا: آه، هذي مبالغة وبتحكي بغلو. لا، أنا هقول لك ليه؛ لأن إذا آمنت بعلي قبلت صلاتك، إذا لم تؤمن بولاية علي لا تقبل صلاتك. الإمام الصادق سلام الله عليه بيقول لك إيه: «من لم يؤمن بولاية علي سيان عند الله صلى أم زنى». شوف الصعوبة لفين!
بقى في يقول لك إيه: في ناس في ناس تقيم الصلاة وناس تؤدي الصلاة. إقامة الصلاة، إقامة الصلاة التي هي التي هم يؤمنون بالولاية؛ تأدية الصلاة التي هم لا يؤمنون بالولاية، بيؤدي الصلاة، يؤديها. إنما يقيم الصلاة هي المقبولة. طيب، «ومما رزقناهم ينفقون»؛ دي لسه أنا بحكي في أوصاف المتقين. «ومما رزقناهم ينفقون»، أول ما تيجي تسمع الكلمة دي يجي في دماغك إيه؟ طالما في رزق يبقى في فلوس، الناس بتفكر
«ومما رزقناهم ينفقون» يعني يدفع فلوس. إنما أهل البيت يفسرون بطريقة ثانية، أهل البيت عليهم السلام بيقول لك إيه: ومما علم علمناهم من العلم ينفقون، يبثون للععلم بتاعهم، يعني تتعلم علم أهل البيت وتعلمه غيرك، هي دي اللي تنطبق عليك ومما رزقناهم ينفقون، اللي هي انطبقت على الأئمة عليهم السلام. كل العلم اللي إحنا فيه ده من الأئمة، وإلا ما كناش نعرف ديننا بالمرة؛ لولا وجود الأئمة معنا وهم علمونا، وعلمونا تفسير القرآن، وعلمونا الأحاديث الصح من
الأحاديث المكذوبة كان ديننا ضاع. «والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك»؛ أنزل إليك بقى هنا بقى دي الآية دي تأكد لك أن الكتاب غير القرآن: «ؤمنون بما أنزل إليك» هو القرآن. يقول الباقر عليه السلام: القرآن له ظهر وبطن، والاثنين تأويل القرآن. ولذلك أنت ما تنساش الرسول عليه الصلاة والسلام لما قال لك: إن يا علي أنا أقاتل على التنزيل وأنت تقاتل على التأويل. تأويل القرآن هو ده اللي بيلخبط، هو ده اللي عمل الفرقة بين
السنة والشيعة في تأويل هم بيقولوه بطريقة وإحنا بنقوله على أهل البيت. بطريقتهم بيقول لك الإمام الباقر: القرآن يجري في الكون زي مجرى الشمس والقمر؛ لأن القرآن حي لا يموت، يحكي لك عن قصص حصلت ويحكي لك عن أشياء لم تحدث بعد، يقول لك إن الأشياء دي هتيجي. ولذلك أنت تقول لي: إزاي نزلت السورة دي وهم كانوا ميتين؟ لأن القرآن يحكيك عن أشياء لسه ما حصلتش في عالم الغيب ما وصلتشت، مش بيحكي لك عن يوم القيامة -يوم القيامة ما جاش- مش بيحكي لك عن الجنة والنار -لسه ما شُفناهاش-؛
فلذلك القرآن يحكي عن اللي فات ويحكي عن اللي جاي، وخدي بالك الآية ما تموتش بموت الناس اللي نزلت فيها؛ يعني مثلاً نجي نقول الآية اللي هي بتاعت اللي هي بتاعت «تبت يدا أبي لهب وتب» -تروح مني الكلام- «تبت يدا أبي لهب وتب»، هل أبو لهب مات هي السورة راحت؟ لا، لأنه أدا أبو لهب بالرمز؛ بالرمز، هو اسمه عبد العزى، وربنا مش ممكن يكتب في كتابه عبد العزى والعزى اسم صنم،
فسماه أبو لهب. أبو لهب كل إنسان فاسق يجي ضد الدين اسمه أبو لهب. فلذلك الآية السورة ماشية زي الشمس والقمر في الكون كله، كل كل زمن بيفسر على قد عقله، كل زمن على قد عقله، كل زمن على قد عقله. وعشان كده أنا الف مرة بقول لكم: ما تجوش لواحد دلوقتي بيتكلم باسلوب قوي تيجي تقول له: طب جيب لي إثباتات من فلان وفلان وفلان؟ لا، ما نقدرش؛ لأن في حاجات اتسعت واتفتحت واتفتحت آفاق لها جديدة بنقولها هذولك ما كانوش يعرفوها. طيب، قلنا «ما أنزل إليك وما أنزل من قبلك»
اللي هي التوراة والإنجيل بقية الكتب الثانية. «أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون»، يعني على هدى من ربهم دول هداية ثانية، و«أولئك هم المتقون». المتقون دول إيه بقى، عملوا إيه؟ اللي هم آل محمد لبسوا درع الله الواقية الحصينة التي تبعده عن غضب الله وتبعده عن الخوض في محارم الله. دلوقتي بتعمل حالك شيعي وبتعمل حالك متدين، وبتعمل حالك فاهم في الدين، وبتقرا القرآن في شهر رمضان، وبتعمل ما بعرفش إيه وبتقوم بتصلي صلاة الليل، إنما مش متورع عن محارم
الله ومحارم الله اللي هي إيه: النظرة الغلط، الضحكة الغلط، الكلام الغلط في التليفونات، الكلام اللي بيتباع بين الناس دلوقتي بالموبايل؛ كل ده غلط في غلط، ده خوض في محارم الله. اعرف حدودك لتكون أنت في مرحلة التقوى عشان ربنا ينقذك في يوم القيامة. يعني لما سالوا الإمام علي: إزاي الواحد يكون متقي؟ شوف الكلمة دائما الإمام علي كلامه مختصر ومفيد وقوي جدا في الصميم يبحثه لك، قال لك إيه: «أن يجدك الله في مواضع طاعته، وأن يفتقدك في مواضع
معصيته»، بس، يجدك في مواضع طاعته ويفتقدك في مواضع؛ يعني يشوفك في المسجد وما يشوفكش في البار بس. في البار تسحب عليها حاجات ثانية كثير. طيب، إيه اللي يخليك تتقي وإيه اللي يعصمك من غلط ومن غضب الله؟ الولاية؛ إذا التزمت بولاية علي مشيت في خط مستقيم، عرفت أن هذا صح وهذا غلط، ابعد عن هذا وابعد عن هذا. لأنني أنا ماشي في خط الله، أنا ماشي في خط محمد وآل محمد. الولاية تحميك تعصمك من الأخطاء، تعصمك من أن تطلع على المنابر زي
ما يفعل شيوخ الفتنة ويجعلون يطلعون أفكار أشياء غريبة مخزية، ويتهمونها في دين دين محمد لا إله إلا الله. «إن الذين كفروا» الآية التي بعدها: «إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون». طيب هنا الذين كفروا يتهمونها في إيه، كفار قريش؟ هي ليست كفار قريش؛ لأن هذه السورة نزلت في المدينة، والذين كفروا الذين ربنا قصدهم كانوا حول رسول الله قاعدين حوله وعاملين حالهم أصحابه، وعاملين حالهم أصدقاءه. «إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم بالولاية و
فهمتهم عن الولاية أو ما أنذرتهم لا ؤمنون بها»، شوف كيف الكلام كله عن الولاية، أنذرتهم أم لم تنذرهم ما هم مؤمنون بمحمد ومؤمنون بالقران، إنما بالولاية لا، ولذلك سماهم الله كفروا. «إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا ؤمنون». فربنا عمل فيهم إيه؟ ليسوا مؤمنين، ليس مؤمناً بكلام رب محمد في واقعة الغدير، ليس مؤمناً بكلام الله بأمر الله، فلذلك ختم على قلوبهم، وليس فقط ختم على قلوبهم، على سمعهم
وضع على أبصارهم غشاوة، وهذه متحققة في وقتنا الآن، تقعد في أي مجتمع يكون فيه جاعة موالين وجماعة غير موالين، لو تكلمت عن أي حاجة عن أهل البيت تلاقيهم هؤلاء قاموا يغيروا الكلام، يلتهوا بأي حاجة بعيدة عن الذي أنت تقوله؛ لأن هذا ختم على قلوبهم، خلاص، ليس ممكناً أن يؤمن بها، فتختم على قلوبهم. الإنسان ممكن أن يكون غير موالي، إنما يسمع ويفهم وقلبه يحن، فيقود يدخل في الموالاة ويبتدي يمشي صح. إنما في ناس مختوم على قلبهم، مهما تحكيهم
ما يردوا، ما يسمعوا، ويغيروا الكلام وأنت تحكي معهم، وإذا كنت تحكي في الموضوع يقوموا ويسيبوك، وأي أحد يبتدي يجيب سيرة الأئمة ينطوا ويقوموا وعينيهم عليها غشاوة، ما يشوفوش الحقيقة أبداً، يقول لك ده شوف ده، ده عشان كذا وعشان كذا، ما يشوفوش الذي في دماغهم في دماغهم وبس، مقفولة، مختوم على قلوبهم ومختوم على عينيهم. هؤلاء الذين مختوم على قلوبهم، هؤلاء الذين كفروا بوقفة الغدير، التي هي كفروا بالولاية. طيب، «ومن الناس من يقول آمنا
بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين» في تفسير أهل البيت: «وما هم بمؤمنين» بالولاية، ليسوا مؤمنين بالولاية، بنامن بالله وباليوم الآخر إنما ليسوا مؤمنين بالولاية. هنا يقول لك إيه: «يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم»، وتلاقيهم لغاية الآن موجودين، يقعدوا مع يعملوا حالهم شيعة، ويعملوا حالهم أنهم موالين، ويقعدوا في وسط الموالين يتكلموا ويضحكوا يتكلموا، قلوبهم مقفولة هكذا ولا ممكن يقتنعوا ولا ممكن يؤمنوا ولا ممكن
يوافقوا، ولذلك فلتة من كلامهم تبين نظرة من عينيهم تبين. «يخادعون الله والذين آمنوا»، تفتكر أنت لو قعدت قعدت مع رسول الله وكنت عملت حالك من صحابه وقعدت وتكلمت وأكلت معه ورحت وجيت معه، أنت والثاني والثالث وقعدت معه وقعدت مع علي ومع الجماعة المؤمنين وعملت حالك زيهم، هتخدع رسول الله ولا هتخدع الله؟ لا، أنت بتخدع نفسك، رسول الله كشفك، ورسول الله عارفك، وأمير المؤمنين عارفك وعارف أنت إيه بالضبط، ومع ذلك كانوا ساكتين؛ لأن أمر من الله
بالسكوت. «وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون»، أمتى بقى بأن الوش الكئيب وأمتى بانت بانوا على حقيقتهم؟ بعد وفاة الرسول، بعد وفاة الرسول في السقيفة بانت الحقيقة كاملة، ليس خداع بقى الآن، ظهروا على حقيقتهم القذرة. هنا لما أخذوا أبو بكر على المسجد عشان يحطوه على المنبر، يقف على المنبر ويعلنوا أن هو خليفة رسول الله، كان الإمام علي قاعد في المسجد، فقام قال بصوت عالي، بصوت عالي ينبه الموجودين في المسجد: «إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل
أعمالهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات آمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم». كفروا وصدوا عن سبيل الله، سبيل الله الذي هو علي الذي ربنا اختار يكون هو سبيل الصراط المستقيم. «إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله»، بعدوه وسرقوه وأخذوا منه المكان وقلبوا الناس عليه، كان عمر بالعصاية وبضربة يجري ورا الناس عشان يدخلوا على المسجد يبايعوا غصب عنهم ورغم أنفهم يبايعوا، ووصى ناس كثير جابهم من قبيلة ثانية يمسكوا
بالعصايد ويمشوا ورا الناس عشان يبايعوا بالعافية. «كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم»، ولغاية الآن هم في ضلال ومن اتبعهوهم في ضلال. «في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون»، المرض الذي هو الحسد والحقد والغيرة وال والكره لكل شيء جاي من السماء، دول في قلوبهم مرض فربنا قال لهم: طيب، خذوا بقى وزود لكم المرض، وزود لكم الذي في نفسكم وزود لكم الحقد على بعضيكم، وكلهم حقدوا على بعض.
هنا بقى مربط الفرس، هنا الحته المهمة الذي في الموضوع كله الذي أنا جايباه: «وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون». هنا بقى قيل لهم لا تفسدوا في الأرض، شو عملوا؟ افسدوا في كل شيء، دخلوا فساد في دين محمد، في سنة رسول الله، في أقوال رسول الله، كل شيء عملوه، غيروا فيه أقوال الله وأقوال رسول الله. أديك مثال، نحن في شهر رمضان يا جاعة، كل واحد فينا من سنة وشيعة يقعد يقرا في القرآن،
مظبوط، إنما بتقرا القرآن باسلوبك، وبيقرأ مظبوط انما بتقرا القران باسلوبك وبيقرا القرآن هذا. بأسلوبه قال لك ماذا في القرآن في سورة البقرة نفسها مثلاً، حديد أليك أمثلة، قال لك: «وأتموا الصيام إلى الليل» الذي تابع الموالاة لعلي يصوم لغاية ما تدخل العتمة بعد صلاة المغرب بثماني دقائق أو عشر دقائق، هم غيروا قالوا لا بعد ما تطلع ما تنزل الشمس الشفق الأحمر في السماء يفطروا. هذا غيروا في كتاب الله وفي سنة رسول الله. أتموا الصيام إلى الليل يقول لك لا يفطروا
قبل دخول العتمة. طيب، هذه واحدة، يجي يقول لك: إيه، كل شوف الشرق الأوسط عندنا كم بلد سني، كلهم اليوم يطلعون على التراويح. تراويح إيه؟ التراويح هذه قلناها لكم من قبل، هكذا كان عمر ماشياً مع ابن عباس داخلين على المسجد فلقى الناس قاعدين هذا يصلي وهذا يصلي وهذا يصلي بعد صلاة العشاء، فقال له: ما رأيك بدلاً من هم متفرقون هكذا نخليهم يصلون تحت شيخ واحد؟ قال له: بس هذه بدعة. قال له: نعم البدعة هي. يا اخي نادى الشيخ بتاع المسجد وقال له: أقم
الصلاة وصلوا كلهم وراه، ضلت الحكاية هذه متابعنينها لغاية اليوم وبكرة. شوف هكذا السنة يأكلون العشاء ويجرون على المسجد يصلون التراويح. يا جماعة، التراويح هذه صلاة الليل! كمان مرة، التراويح هذه صلاة الليل. صلاة الليل يجب أن تكون لوحدك، يجب أن تكون لوحدك. ولذلك أمير المؤمنين لما استلم الحكم بعث ابنه الحسن على المسجد يقول لهم: غلط، ما فيش حاجة اسمها صلاة تراويح. ما ردوش عليه، قالوا له: احنا اتعودنا عليها ومش هنقطعها، ولغاية اليوم وبكرة امشوا على
الشوارع عندنا هنا في مساجد السنة يصلون التراويح، سايبين كتاب الله وحاقين كلام عمر. «لا تفسدوا في الأرض». طيب، قصر الصلاة في السفر في مذهب أهل البيت: لازم لما تسفر تقصر الصلاة عندهم هناك؟ لا، ما بيقصرون الصلاة، بيقول لك: يا اختي ما احنا راكبين في طيارات ومكيفة وكل حاجة، لايه بقى أن نضيع علينا اليوم؟ لا، خلينا صايمين، هذا أمر من الله، أمر بهدية من الله أنك تسفر، وعشان كده يقول لك ما تسفرش وانت بتدلع، زي يقول لك روح على كم
دربن وارجع تاني عشان تفطر، هذا كل هذا كلام فارغ، هذه فتوى غلط. إنما اللي يقول لك تسفر مضطر قوي قوي قوي قوي بتسفر، مش مضطر اجلها لبعد شهر رمضان. إنما لا، بيسافرون وبيروحون وبيجيون، ما بيخسرون الصلاة. لما جه أمير المؤمنين لما أولى الحكم وهو في الحج في وقت منى قال لهم: نقصر الصلاة؟ قالوا له: أبداً، كان عثمان بيصلينا كامل، وسابوا أمير المؤمنين وصلوا كامل، اتعودوا بقى على الفساد. طيب، عمر منع حج التمتع، منع متعة
النساء. غيروا في الوضوء، وهذه كارثة، كارثة، كارثة، كارثة بيعاني منها كل السنة اللي موجودين ويا ريت يسمعوني. يا جماعة، ربنا قال لكم في القرآن: «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى» «واغسلوا وجوهكم وامسحوا برؤوسكم إلى» فاغسلوا فاغسلوا أيديكم إلى المرافق وامسحوا بوجوه فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبة، غاسلين وماسحين، غاسلين وماسحين! سبتم كتاب الله واتبعتم شيوخ الفتنة، قال لك لا، هذه أصل فيها حرف جر، وهذه
فيها واو عطف، وهذه فيها منصوبة، وهذه فيها مجرورة ولا الرجلين تتغسل، وأن يجي واحد أكلمه هديك اليوم يقول لي ما أنظف، طيب ما انت لازم تقعد في البيت كلك نظيف، لازم تيجي من شغلك تغسل، مش ضروري عشان الوضوء ربنا طلب منك غاسلين وماسحين، عملتوها زي بلبن، اغسل ورا ودانك واغسل ودانك واغسل أفاك وطلع رجلك على الحوض واغسل رجليك وافرك رجل، كلام تغيير في كتاب الله، تغيير في سنة رسول الله، انتم حرين، أنا بقال هل بلغت؟ اللهم اشهد، بقول لكم انتم لزمتكم الحجة
قال لكم سمعتم الصح وسمعت الخطأ. طيب، بتقف في الصلاة متكتف؟ قال لك: صلوا كما رأيتموني أصلي. أبو بكر وعمر وعثمان كانوا يصلون وأيديهم جنبهم مع رسول الله، جه وفد من فارس على عمر يحكي معاه وقفوا متكتفين، بيقول للي جنبه: ليه واقفين كده؟ قال له: احتراماً لك. قال: حلو قوي قوي، خلينا نحطها في الصلاة، أمرهم يحطوها في الصلاة! انت بتصلي على هوا عمر مش على هوا رسول الله، نزل إيديك جنبك. بعدين بتيجي في الصلاة تقول: «آمين»! آمين إيه؟ عندك القرآن موجود في س
كلمة «آمين»؟ «آمين» هذه لما تقرا الفاتحة في خطوبة، تقرا الفاتحة في دعاء، بتقول آمين، إنما في الصلاة لا، بتضيع عليك الصلاة. كل هذه سنن اتغيرت من كلام رسول الله، كل ذلك غيروا. «قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون». ولذلك انت بتعرف دعاء الن ندبة، كتبه الإمام الصادق عليه السلام وكتبه كمان مرة الإمام المهدي وأخرجوه مع السفير الثاني من سفرائه، لأن دعاء الندبة الخطة بتاعة الإمام المهدي كلها الموجودة
في دعاء الندبة، ولذلك الإمام الصادق هنا بيقول إيه: «أين المدخر لتجديد الفرائد والسنن»؟ لأن الفرائد والسنن راحت يا مولانا، راحت. «أين المدخر لتجديد الفرائد والسنن؟ أين محيي معالم الدين وأهله؟» لأن معالم الدين ماتت، راح الدين، انتهى، هيحيي كلمة يحيي يعني ميت. «أين المؤمن لإحياء كتاب الله وحدوده»؟ لأن كتاب الله كمان مات، موتوا كتاب الله بتأويل الغلط، بفهم الغلط. فهذا كل هذا هيحييه الإمام المهدي، الله يعين قلبك يا
مولانا. «وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون». كان لما يقول لهم: شوفوا عمار، شوفوا سلمان، شوفوا المقداد، شوفوا أبو ذر، دول المؤمنين صح اعملوا زيهم. يقولون: «دَوْلُ سُفَهَاءَ»، أتدرون ما معنى سفهاء؟ أي عقلُه ضعيف وغبي وكافر، إلَّا أنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون، وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون، في تفسير أهل البيت على الثلاثة الأولين
الأول والثاني والثالث؛ إنهم كانوا يقعدون مع المؤمنين ويقولون آمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم مع بعضهم يعملون المؤامرات والتدبيس لله والمؤامرات عليه، «الله يسته زئ بهم إنما نحن مستهزئون»؛ «الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون». هذه آخر آية سنحكيها اليوم، يستهزئ بهم كيف؟ طبعاً ربنا لا يقوم بفعل الاستهزاء، إنما نادى مالكاً خازن النار وقال له يا مالك استهزئ بالثلاثة هؤلاء، فعمل ماذا مالك؟ فتح لهم باباً في جهنم وقال لهم هذا الباب لما
تصلونه يوديكم للجنة، فقعدوا يسبحون في النار سبعين خريفاً، فلما وصلوا للباب أغلقه، فتح لهم مالك باباً ثانياً، قال لهم هذا الباب يأخذكم إلى الجنة، سبحوا في الباب هذا أيضاً سبعين خريفاً فيغلقه عليهم، هذا الاستهزاء هذا الاستهزاء قام به مالك خازن النار، أنا سأقف عند هذا الحد اليوم وسنلتقي في حلقة ثانية إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.