تتحدث المحاضرة في بدايتها عن ظاهرة الإسراف في الأكل خلال شهر رمضان وتحذر من عواقبها مستشهدة بالآيات القرآنية وأقوال النبي. ثم تنتقل للحديث عن مكانة الإمام علي بن أبي طالب وفضائله باعتباره شخصية فريدة لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون، مستعرضة شواهد من القرآن والسنة وأقوال الصحابة. كما تناقش مفهوم رحمة الله الواسعة، وأهمية يوم الغدير، وتعرض لبعض المسائل العقدية والفلسفية كالجبر والتفويض وحلها بكلمات الإمام علي.
قبل أن أبدأ في المحاضرة اليوم، أحببت أن أتحدث معكم دقيقتين فقط؛ أمر لفت نظري فقلت سأوصله لكم، يمكن يكون فيه فائدة؛ فنحن نعلم الآن أن الأسعار غالية جداً في كل مكان، ليس نحن فقط، بل أنتم وكل البلاد العربية وكل البلاد التي هنا وهناك، كل الأسعار غالية نار، والمفروض أننا في شهر رمضان الآن، وأن كل شيء يكون هادئاً، يعني نشتري الأشياء التي على قدرنا، التي على قدرنا. أنا تفاجأت السنة دي بناس... السفرة، الخرفان، الديك الرومي، الفراخ،
الصواني؛ ما هذا؟ ما هذا؟ أنتم تأكلون كأنكم لن تأكلوا طوال السنة، يعني تأكلون في شهر واحد، وتحوشون الأكل للسنة؟ غير معقول يا جماعة! نحن مسلمون وعندنا قرآن يهدينا إلى الصواب. نحن نعلم أن القرآن نزل بكل شيء، يدينا فيه إشارة إلى يوم القيامة، يعني في أيامنا هذه والأشياء التي تحدث معنا هذه موجودة في القرآن، ولذلك أنتم إذا نظرتم في القرآن تجدونه يتكلم عن حالنا الآن، انظروا ماذا قال لكم أول شيء؛ الله سبحانه وتعالى يقول لكم في
القرآن: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين» لا يحب المسرفين. وبعدين جابها لك بقا بطريقة أقوى قال لك إيه: «وكلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيلحقكم غضبي» -انظروا الشدة- «ولا تطغوا فيه فيلحق عليكم غضبي ومن يحلو عليه غضبي فقد هوى». «وكلوا واشربوا من طيبات ما رزقناكم» كمان مرة أقول: «ولا تطغوا فيه
فيلحق عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى». تعملون العزيمة وتضعون الطاولة، ويأكل الناس، وتقومون تجدون الطاولة مليئة بالأكل لسه، نحن لا نقدر أن نأكل الأكل في اليوم الثاني ونحن صيام، فتأخذون الأكل وتكبونه في الزبالة، «فيلحق عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى». قصة أن الرسول كان ماشي مع الإام علي سلام الله عليه، لقى جماعة واقفين فلما عدى عليهم قالوا له: السلام عليكم يا نبي الله. فوقف قال لهم: وعليكم السلام، من أنتم؟
قالوا: نحن مؤمنون. قال: فما صحة إيمانكم؟ قالوا له: الرضا بقضاء الله، والتفويض إلى الله، والتسليم إلى الله. فقال: ما شاء الله، كادوا أن يكونوا أنبيّاء. إذاً، اسمعوا مني. قالوا له: تفضل. قال لهم: لا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تجمعوا ما لا تاكلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون. شوفوا بقا يجي واحد ممكن يقول لي إيه: لا تبنوا
ما لا تسكنون، طيب أنا عندي بناية أؤجرها وعايش عليها؟ لا، هو لا يقصد هكذا، تؤجرها هذه معاشك خلاص هذا رزقك عادي، إنما هو يقصد الذين يبنون العمارات الفاخرة، والعمارات التي يكون فيها كلها بارات وكلها دعارة وكلها ما أنتم عارفين، فإذن أنا أقصد العمارات الفارهة... ملك مين؟ مبنية لمن؟ لغضب الله، هنا «لا تبنوا ما لا تسكنون ولا تجمعوا ما لا تاكلون ولا تجمعوا ما لا تاكلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون».
بس، ثلاث كلمات قالها لكم الرسول في هذا الموضوع، بس كنت عايزة أنبهكم عليه، و«قد أعذر من أنذر». ندخل في موضوعنا اليوم: لا يدركه الاولون لا يلحقه الاولون لا يدركه الأولون، لا يلحقه الأولون، لم يسبقه، رجل لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون. عارفين هو مين؟ طبعا في مقتله في التاسع عشر من شهر رمضان أعظم الحسن ابنه عليه السلام يرثي أباه فقال: أيها الناس، رجل لم يدركه الاولون لم يسبقه الاولون
رجل لم يدركه الأولون، لم يسبقه الأولون، ولن يدركه الآخرون، وأيام الله، لقد قتل في نفس اليوم الذي قتل الذي مات فيه موسى بن عمران والذي مات فيه الذي مات فيه موسى بن عمران، والذي مات فيه يوشع بن نون، والذي رفع فيه عيسى عليه السلام، والذي أنزل القرآن إلى السماء الدنيا. فلهذا اليوم قتل عليه سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا. إن كنتم لا تعرفون من هو علي، تفكرون عليا
هو رجل زيكم، فوقوا وافهموا؛ علي خلق من خلق الله، نور من نور محمد، إنما هذا النور جعل الله استعماله لجميع الأنبياء، جميع الأنبياء كان معهم علي من أول آدم إلى آخر الزمان، علي موجود. ولذلك علي كان في خدمة الله تعالى، لأن الجماعة الأغبياء الذين يقولون: أنتم تعبدون عليا؛ أنت إنسان غبي لا تفهم، زيح عن طريقي. علي هو كان في خدمة الله تعالى، خدم الأنبياء من أول نبي إلى آخر كان مع ادم وكان مع نوح نوح لما ركب في
كان مع آدم، وكان مع نوح؛ نوح لما ركب في السفينة يا جماعة، السفينة كانت أمامها أمواج كالجبال، عارفين يعني إيه الجبال العالية هذه؟ الموج العالي كان يقدر يقود السفينة نوح لوحده؟ فتوسل إلى الله بآل محمد، قال له: اكتب على مقدمة السفينة أسماء الخمسة أصحاب الكساء. فكتبها وعلقها على السفينة، نزل علي وجبرائيل يقودان السفينة، علي كان مع علي كان مع ابراهيم حينما القي في النار علي كان مع إبراهيم حينما ألقي في النار، وعلي الذي قال مع المجموعة الفاعلة لأن
الله يقول: « وقلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم» قلنا، الكلام بالجمع، «قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم» المجموعة الفاعلة التي فيها محمد وعلي
وآل محمد، طبعاً. يعني قدامنا في حاجات كتير كان عليه مع موسى حينما ألقى السحرة ثعابينهم، أو أوجس في نفسه خيفةً موسى، قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألقِ ما في يدك تلقفْ ما صنعوا. يعني قلنا لا تخف، من الذي قال؟ برضه كلمة بالجمع: «قلنا لا تخفْ»، أكان معه بجانبه من قال له لا تخفْ، ارمِ العصا الخاصة بك ستأخذ كل الذي على الأرض؟ كان واقفاً جنبه عليه السلام، لما راح إليه
فرعون في وقت الزينة، وتطلعت له الحية وقال له: وصلها لفوق.
عيسى عليه السلام كان علي معه في كل تصرفاته. كان علي في وقت عيسى سموه إيليا، وكان قدامهم يطلع بالمركبة للسماء ويختفي وكان يعمل المعجزات معهم وهم مفكرينه أنه خُلق ما بيعرفوهوش، اسمه إيليا وهو علي. إنما مع رسول الله أظهره الله بالعلن لكي يحمل ختام الرسالة، يحملها يا من أنتم رافضون تتبعوا علياً لأن عقلكم قاصر؛ لأن علياً عليه السلام خلاه ربنا ينزل بصورة بشرية ليحمل الرسالة التي
سيتركها محمد صلى الله عليهم أجمعين. هذا هو علي، كل سنن الأنبياء، حوالي ألف سنة، أتعرفون ماذا تعني ألف سنة؟ يعني خصلة من خصالهم، كل سنن الأنبياء اجتمعت في علي. والشاهد على ذلك الرواية لأبي ذر الغفاري، طبعاً كلنا نعرف من أبو ذر الغفاري؟ أبو ذر الغفاري الرسول تكلم عنه وقال: ما أقلت الغبراء ولا ولا ما قلت الغبراء ولا كان تحت الخضراء التي هي السماء أصدق قولاً من أبي ذر.
أبو ذر كان عندما يتكلم عن فضائل علي ولا فضائل رسول الله الكل يسكت؛ لأن كلامه كان صدقاً. صدق، أبو ذر يحكي الحكاية هذه يقول فيها: اسمعوا معي. كنا قاعدين في المجلس في المسجد، وحوالينا رسول الله، حوالين رسول الله قاعدين كلنا بنتكلم مع رسول الله ونسأل رسول الله، فجأة لقينا رسول الله قام وقف، فكلنا سكتنا، طلعنا عليه، والتفتوا على صدره هكذا، وضل واقفاً واقفاً واقفاً واقفاً، وإحنا الصمت يغطينا، وبعدين لقيناه بيركع،
وبعدين سجد على الأرض سجدة طويلة طويلة طويلة وإحنا ساكتين، وبعد ما أتم السجود قعد وقال: يا جندب، أبو ذر اسمه جندب، من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، وينظر إلى نوح في فهمه، وينظر إلى إبراهيم في خلته، وينظر إلى موسى في مناجاته،
وينظر إلى عيسى في سياحته، فلينظر إلى هذا القادم أمامكم؛ إنه كالشمس الساطعة، والقمر المنير، والكوكب الدري، فأقول: ومن أبغضه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، له قلب، قلبه أشجع الناس، وكفه أسخى الناس. فكل المسجد حط رأسه من ناحية الباب ينتظر من القادم الذي يحكي عنه هذا؟ إلا هو داخل علي بن أبي طالب. طيب، يا ترى الكلام الذي تقولينه يا
ميرفت، الكلام هذا متسجل في القرآن؟ له توثيق بالقرآن؟ نعم، نعم، ربنا كمان وثق الكلام هذا وقال لك قال لك إيه؟ قال لك: بسم الله الرحمن الرحيم، «حم»، «حم» إحنا عارفين أن حِداً اسم محمد في كتابه صلى الله عليهما أجمعين، اسمه في كتاب هدى «حم»، «والكتاب المبين»، الكتاب المبين الكتاب الواضح الذي هو علي؛ لأن الكتاب هذا كتاب صامت ومش مبين؛ لأنه مقفول، إنما الكتاب الواضح المبين علي، يبقى بيقسم بمحمد وبيقسم بعلي: «حم * والكتاب المبين *
إنا جعلناه قرآناً عربياً»، «إنا جعلناه» يعني كان شيئاً وجعلناه شيئاً ثانياً، جعلناه قرآناً؛ لأن أنتم لن تفهموه ولا ممكن عقلكم يستوعب من هو علي ولا ممكن تقدروا تفهموه، فجعلناه قرآناً، حطينا قرآناً عن علي، القرآن كله عن علي، والقرآن حطيت فيه وطلباتي افعل ولا تفعل وحطيت لكم قصص من وطلباتي افعل ولا تفعل، وحطيت لكم قصصاً من السابقين الذي كان معاهم علي، «إنا جعلناه قرآناً عربياً
لعلكم تعقلون». وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم «وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم». فهنا المعترضون بقى قالوا له: لا لا، هذا يقصد أن القرآن «جعلناه قرآناً عربياً» يقصد القرآن. ناس تانيين قالوا: لا، يقصدون الآيات المحكمة. ناس ثالثين قالوا: لا، هو يقصد اللوح طب تعالنا اشكم بقى في افكاركم الخيبانه طيب تعالوا أشككم بقى في أفكاركم الخيبانة هذه. أول حاجة: القرآن كلام الله،
كلام، والكلام صفة المتكلم، وكلام الله كله علي حكيم، فما ينفعش يكون الكلام كله علي حكيم وتاخد حتة من الكلام وتقول الحتة هذه «عليهم حكيم»، يبقى هذا كلام فارغ، إذا كان كله علي حكيم وتأخذ حتة تقول هذا
«عليهم حكيم» ما ينفعش. كله موجود في الفاتح كله موجود في الفاتحة، موجود في الفاتحة، والفاتحة التي هي أم الكتاب، الفاتحة أم الكتاب، والفاتحة موجود فيها أم الفاتحة التي هي «اهدنا الصراط المستقيم»، الصراط المستقيم هو فاذا علي في القران علي في ام الكتاب علي فإذاً علي في القرآن، علي في أم الكتاب، علي في الفاتحة، الفاتحة تجمع جميع كتب الأنبياء،وجميع رسائل السماء إلى الأرض موجودة في
الفاتحة وجميع الرسائل الموجودة في الفاتحة، أم الفاتحة «اهدنا الصراط المستقيم». كل الأنبياء من أولهم لآخرهم كانوا يطلبون الهداية إلى الصراط المستقيم، والصراط المستقيم هو علي. طيب، نيجي نشوف الآيات المحكمات. الآيات المحكمات يقول الباقر عليه السلام ويقول الرضا عليه السلام: الآيات المحكمات جميعها تكلمت عن علي. طيب،
الكتب السماوية وخلاصة خلاصتها كلها موجودة في الفاتحة، والفاتحة أم الكتاب، وأم الكتاب أم الفاتحة وهي «اهدنا الصراط المستقيم». طيب، نيجي نشوف بقى، الله سبحانه وتعالى جعل النبي وآل بيته هم الواسطة، الواسطة بيننا وبين الله؛ يعني يقول لك أنت لو أردت أن تتكلم مع الله، اذهب إلى محمد وآل محمد، أي واحد فيهم يوصلك، ولذلك أنت لو أردت أن تدعو، قبل أن تدعو، تقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، يرتفع الدعاء، ما صليت فالدعاء واقف. فهم الواسطة بيننا وبين الله. طب، ما في
علماء وفي ناس طيبين وفي فقهاء وفي ناس كثير يعني واصلين، واصلين بس ليسوا من أهل البيت، قال لك هؤلاء أبواب إلى الله؛ يعني في واسطة وفي أبواب؛ يعني مثل الأبواب، مثل أبو الفضل العباس، مثل سلمان الفرسي، مثل السيدة زينب، مثل أم البنين، هؤلاء أبواب نقدر نتوصل بهم إلى الله تعالى أيضاً. وكذلك في علماء مؤمنون، علماء مؤمنون متقون، متقون، برضه هؤلاء يكونون أبواباً؛ لأن يعني انظر، نحن ساعات، نحن نقرأ عن
الشيخ الإيراني هذا، نسيت اسمه، المهم، هؤلاء أبواب أيضاً إلى الله. في بعض الناس تلاقيهم عندهم إيمان وتقوى، موجودون وسط الجماعة، ما أحد حاسس بهم، إنما هؤلاء المؤمنون كثير ومتواصلون مع الله كثير وساكتون، هؤلاء يكون فيهم طاقة، ربنا بفضلهم يعطي الرحمة، يضفي الرحمة على كل الموجودين، يرفع العذاب عن المنطقة التي هم فيها، وعن البيت الذي هم فيه، وعن كل الأماكن التي هم فيها ببركة وجودهم فيه.
ولما يموت الشخص هذا، يحسون أن راحت البركة: كنا نعيش ببركة شديدة، راحت البركة؛ لأن فلاناً كان معكم ما كنتم حاسين به. فناس عندنا فيها إيمان، وفيها تقوى، وفيها بركة، هي التي ترفع العذاب عنا ونحن لا نحس بهم. إن شاء الله يكون عندنا ناس كثير من النوع هذا. ولذلك يقول لك: المؤمن التقي شأنه أعلى من الكعبة عند الله، أعلى من الكعبة؛ لأن الله يدفع البلاء بالمؤمن أكثر مما يدفعه بالكعبة؛ لأن المؤمن موجود وسط المؤمنين،
الكعبة ثابتة في مكانها. ولذلك يقول الله: «إن رحمة الله قريب من المحسنين». رحمة الله قريب من المحسنين. الآية هذه لفتت نظري قوي؛ لأن قرأتها في القرآن «رحمة» موجودة مكتوبة بالتاء المفتوحة. الله، أهم كاتبيها خطأ؟ لا؛ لأن في كل الكتب «رحمة» بالتاء المفتوحة. طب، تعال نسأل الإمام الصادق ونسأله: لماذا هذه
موجودة بالتاء المفتوحة؟ وبعدين «قريب من المحسنين»؟ طب هذه «رحمة» مؤنثة، يجب أن تقول «رحمة الله قريبة من المحسنين» أليس كذلك؟ لا، بل كاتبها «رحمة الله قريب من المحسنين». إذاً، الموضوع فيه شفرة، ولكي نفهمها نذهب إلى الإمام الصادق. يا إمامنا، فهمنا الحكاية هذه. قال: كلام الله الذي ننزله صح، «رحمة» موجودة بالتاء المفتوحة، لماذا؟ لأنه لكي يلفت نظرك أن الرحمة واسعة وممتدة،
وممتدة إلى الجميع؛ رحمة الله ممتدة إلى الجميع. طب يا إمام، «قريب» لماذا لم يكتبها «قريبة»؟ قال لك: لأن أصل الرحمة هو محمد رسول الله، أصل الرحمة محمد رسول الله. ولذلك هو قال له، قال له ماذا؟ «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»؛ يعني أنت وظيفتك نزل لك، أنزلتك أنا رحمة للْعالمين؛ فرحمة الله في الكون هذه كلها هو محمد صلى الله عليه وآله. «فبما رحمة من الله لينت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم»؛
فإذاً، رحمة الله مصداق لرسول الله. إذاً، الآية نفهمها: «الرحمة» مكتوبة بالتاء المفتوحة لسعة رحمة ربنا، ورحمة ربنا في الأرض هي محمد صلى الله عليه وآله. حتى أنت في دعاء الافتتاح، ألا تسمع دعاء الافتتاح؟ يذكرون فيه علياً وفاطمة وعند الحسن والحسين يقول لك: سبطا الرحمة؛ يعني سبطا رسول الله، هما سبطا رسول الله، ورسول الله هو الرحمة.
ننقل موضوعاً ثانياً بقى، وهو موضوع كثير أريد أن أفهمه لكم وتفهموه عليّ فيه، في موضوع الغدير. أمن الرسول صلى الله عليه وآله وقال ماذا؟ قال لهم: «إني بايعت الله وعليّ بايعني وأنا آخذكم بالبيعة إلى الله». فكل من بايع في الغدير أخذت بيعته إلى الله، والذي بايع في الغدير لغاية الآن ممتدة بيعته إلى الإمام المهدي؛ يعني نحن ما كناش عايشين وقت الغدير، إنما عايشين وقت الإمام المهدي، إنما نحن موالون، موالون يعني بايعون بيعة الغدير ومؤمنون
بالإمام علي مئة بالمئة، فلذلك نحن بيعتنا أخذت إلى الله، أخذها رسول الله إلى الله، ووصّلها إلى الله حتى امتدت إلى الإمام المهدي. ولذلك يوم الغدير هذا يقول لك إنه يوم الميثاق. يوم الميثاق، لماذا؟ لأنه هو اليوم عيد الله الأكبر. يقول لك إن في اليوم هذا إذا أنت وسعت على أولادك ولبستهم وزينتهم وعملت لهم أكلة حلوة وأخذتهم على النزهة هنا ونزهة هنا، نحن في عيد، هذا عيدنا الأكبر، ربنا
يفتح عليكم ويزيد رزقك لأن أنت تعلم أولادك أن هذا عيد الله الأكبر، إنما المشكلة هنا بقى ما سر من أسرار عيد الغدير سر لا أحد يعرفه، قال لنا الإمام الصادق ما هو السر هذا؟ قال لك: في يوم الغدير السماء كلها تحتفل به، كل السماء زينة واحتفالات واحتفالات بيوم الغدير، يعملون منبراً كبيراً عالياً يطلع عليه جبرائيل يلقي خطبة في جميع الملائكة تجتمع، يلقي خطبة طويلة في أفضال علي، في محمد وعلي، في أفضال محمد وعلي
وشيعتهم، وبعد أن يخلص الخطبة يأمرهم كلهم بالاستغفار لشيعة علي ومحمد الاستغفار للشيعة، يقول لك: في يوم الغدير ثلاثة أيام أخطاؤك مغفورة في يوم الغدير تقبل أعمال شيعتهم، في يوم الغدير يزيد الله فيه رزق من أشعر أولاده أنه عيد أيامك مغفورة، ذنوبك مغفورة، طبعا ليس ذنوب كبيرة، أخطاء، أخطاؤك مغفورة لثلاثة أيام في يوم الغدير، تحسون به ولا يعدي يوم من
الأيام لأن لا أحد قال لنا عليه، لا أحد فهمنا عليه مثل الإمام الصادق، وهذه الحاجات موجودة في الكتب ولكن نحن لا نقرأ افهموا معي، من اليوم وطالع يوم الغدير هذا يوم الله سموه يوم العهد المعهود في السماء في السماء اسمه يوم العهد المعهود، في الأرض يوم الميثاق، احتفال أهل السماء يكون أكبر من احتفالكم في الأرض هو لا يريدك أن تحتفل وتعمل تجيلك تورطة ولا تجيب وردة وتوزعها على الجيران، هو يريدك أن تحكي «وأما بنعمه ربك فحدث»
«فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب»، يريدك بنعمة ربنا، ما نعمة ربنا؟ «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي»، نعمتي في الغدير «ورضيت لكم الإسلام ديناً» «وأما بنعمة ربك فحدث»، هذا أمر، أمر علينا كلنا كل الذي فيه علي، وكل الذي عاش فيه علي انظروا ماذا عمل فيه الأمويون والعباسيون أول شيء، للأسف الشديد، للأسف الشديد، أكبر جهلاء وأكبر حمقى في العالم الذين عملوا
مسلسل معاوية جئت لأقذر إنسان في الدنيا، جئت لأغبى إنسان، جئت لأحقر إنسان، وصرفت عليه ملايين لكي تعمل منه مسلسل، تعمل مسلسل لأجل إنسان اشترك في قتل نبيك، اشترك في قتل بنت نبيه إنسان اشترك في ظلم آل محمد، هو الذي اشترك في تعيين أبي بكر وعمر وعثمان تعمل له مسلسل؟ تقول ماذا؟ هل يا ترى قلت في المسلسل إن أمر الشيوخ على المنابر ثمانين سنة يجتمعون على سب علي قبل أن ينزلوا، والذي لا يشتم
تطلع تقص رقبته؟ هل ذكرت في المسلسل أن الذي يذكر اسم علي يقتل؟ هل ذكرت في المسلسل أن اسم علي ممنوع يتداول في السوق ولا أحد يسمي أولاده عليه؟ ذكرت الكلام هذا ولا، طبعا، بتعملوها بطريقة موجهة يعني بجد هذه كانت صدمة للجميع، أنتم يا أهل السنة، أنتم فيكم علماء وفيكم ناس تفهم وفيكم ناس دماغها مفتح، انظروا، اقرأوا في الكتب ماذا عمل معاوية في آل محمد حتى أن يعملوا له مسلسل ويعملوا له قرف الذي يقرفهم
الحسن البصري مثلاً كان كل ما يحكي يقول قال رسول الله، قال رسول الله، قال له واحد أنت لم تكن عايش وقت رسول الله، كيف كل كلامك قال رسول الله؟ قال له يا أخي يا ابن أخي، أنا كل كلامي عن علي، لو ذكرت علياً أقتل، فلذلك إذا ذكرت أقول قال رسول الله حتى أبتعد عنهم، قال له آه بعد معاوية، قتل العباسيون أضرب وأضل سبيلاً، العباسيون ماذا عملوا؟ إن كان علي اشترك في قتل أهل البيت، لا إلى معاوية اشترك في قتل أهل البيت، إلى علي
فالعباسيون كملوا على أهل البيت، إماماً إماماً إماماً إماماً، قتلوهم، ولعله لذلك الإمام المهدي خبأه الله وأبعده عن أعينهم وحرسه بحكاية الاختفاء حتى لا يأتوه؛ لأن عندنا لسه عباسيون وعندنا لسه أمويون، لا تفكروا أنهم راحوا ماتوا، لسه أتباعهم موجودون، بحيث أن أتباع معاوية ها هم يعملون له مسلسل عرفت أن معاوية لسه عايش بينهم، عايش في قلوبهم، الذي كتب مسلسل معاوية هذا ماذا فكر في ماذا؟ كتبه عن أي طريق؟ عن أي كتاب؟ عن أي خيبة ثقيلة؟
المتوكل العباسي ضرب رجلاً ألف صوت، ألف صوت لماذا؟ لأنه سمعوه يذكر فضيلة من فضائل علي يعني لم يضربها الزاني، لم يضربها السارق لم يضربها الذي شتم المتوكل، الذي ذكر علي فضيلة من فضائل علي ضربه ألف صوت، هذا المتوكل، متوكل على الشيطان طبعا
واحد من أصدقاء الإمام الصادق اسمه الأعمش من خواص أصدقاء الإمام الصادق، كان في وقت الاحتضار بتاعه، بعثوا، المتوكل بعث لهم أبو حنيفة، أنتم على فكرة كلياتكم ماشيين تبع أبو حنيفة، بنفسي واحد متعلم فيكم يمسك كتاب أبو حنيفة ويقرأه سيغمی عليه سيغمی عليه من يرى السخافة والتفاهة والخطأ الذي فيه، أنتم لا تقرؤون ماشين مع أبو حنيفة، تتزوجون على أبو حنيفة، تطلقون على أبو حنيفة، كل حياتكم خطأ في خطأ
الأعمش يحتضر، الأعمش يحتضر فبعث لهم المتوكل واحداً، أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلة دخلوا عليه وقالوا له يا أعمش، تب إلى الله، تب إلى الله، قال لهم: أتوب من ماذا؟ قالوا له: تب إلى الله من اتباعك لعلي وأشار منهم وقال لهم أيده هكذا أبو حنيفة قال لهم قوموا لو حكى لو حكى لن نقدر عليه قوموا قوموا فقاموا وتركوه انظر كيف يعني يحاولون أنهم حتى وقت الاحتضار يميتوهم كفاراً
طيب علي هذا الذي أنتم الذي أنتم لستم عارفينه ولستم معجبين به، علي هذا كان سيد العالم كلها في البلاغة في الحكمة في القول في الفعل في كل شيء الرسول عليه الصلاة والسلام يقول عنه ماذا؟ لو كان البحر مداداً والأشجار أقلاماً والجن والإنس كتاباً والسماء كتاباً يكتبون أفضال عليه لا يقدرون لأن أفضاله عليه من أول الخلق لآخر الخلق لا أحد يقدر أن يحصيها
ولذلك هل تستطيع أن تضع ماء البحر في كوب؟ إذا قدرت تقدر تكتب أفضاله عليه، إذا وضعت ماء البحر في كوب ماء
المشاكل الفكرية الموجودة في عصرنا حلها علي بكلمة أو بسطر، انظر افتح افتح على جوجل واكتب الجبر والتفويض انظر مجلدات كتب علماء كاتبين هل للإنسان خلق خلق مجبور ولا مسير، أَنحن مجبورون ولا مسيرون؟ واسمع وشوف واقرا وشوف لما جملة عليه سألوه هل الإنسان، أول شيء الحجاج بن يوسف الثقفي جمع أربعة من العلماء وهم الحسن البصري وعمرو بن عبيد واصل بن عطاء
وعامر الشعبي، قال لهم اكتبوا لي عن الجبر والتفويض هل الإنسان خلق مجبوراً يعني أبو لهب تخلق مذنباً ولأن لأن هو شخصيته يعني إذا كان هو خلقه كافراً فما شأنه؟ فنحن نريد أن نعرف هل خلق كافراً أم خلق عادياً وهو الذي كفر؟ فما أحد يعرف الحقيقة يعني أنا خلقت ربنا خلقني هكذا، أنا ما لي؟ لا لا تفكر هكذا، تعال اسمع كيف جابوا له الأخبار للمتكلم؟ قالوا له الحسن البصري
ماذا فعل؟ قال له: أحسن ما سمعت قول علي فيه اسمع عليّاً ماذا يقول: يا ابن آدم أتظن أن الذي نهاك دهاك؟ دهاك يعني غشك، إنما دهاك أسفلك وأعلاك وإن الله وإن الله بريء من هذا كمان مرة يا ابن آدم أتظن أن الذي نهاك دهاك؟ إنما دهاك أسفلك وأعلاك، وإن الله بريء من
هذا وذاك، وبس أعرفت إذن؟ نهاك إذن نهاك إذن لم يغشك، أنت غشست نفسك تعال لننظر إلى عمرو بن عبيد قال له: أجمل ما سمعت عن علي من علي بن أبي طالب: لو كان الوزر في القصر محتوماً، الوزر أي الذنب في الأصل محتوماً لكان الموزور في القصاص مظلوماً هذا كلام علي، لو كان هو خلقه عليه وزراً وهو خلاه هكذا وحتم عليه لكان يعاقبه لماذا؟ لأنه هو الذي حكم عليه، لو كان لو كان الوزر في
الأصل محتوماً لكان الموزور في القصاص مظلومه بسطر واحد حلها لا بمجلد ولا بكتاب بسطر واحد حلها، لا بمجلد ولا بكتاب تعالوا لننظر، واصل بن عطاء قال له: أجمل ما قرات وسمعت قول علي: يدلك على الطريق ويأخذك على المضيق يقول لك امشي وبعدين يسد عليك الطريق، بس تفهم ان ربنا ما بيجبرش حد قال له طب يا تفهم أن ربنا لا يجبر أحداً، قال له: طيب يا ايه رايي اه لسه في عامر الشعبي عامر ما رأيك، آه لسه في عامر الشعبي، عامر الشعبي قال له: أجمل ما قرأت عن علي قال له
كل ما استغفرت منه فهو منك، وكل ما حمدت الله فهو منه، بس قالوا له: طيب قل لنا عن التوحيد والعدل طبعاً التوحيد أنت ترى الآن كتب بعض الدكاترة كاتبين في التوحيد وعن العدل وعن طريقه العدل وعن العادل وعن وعن العدل وعن طريثة العدل وعن العادل وعن وعن وعن، انظر علي كيف حلها بكلمتين قال له التوحيد هو الا تتوهموا التوحيد هو ألا تتوهموا والعدل ألا تتهموا، بس التوحيد ألا تتوهموا والعدل ألا تتهموا
العالم كله يشهد ان علي عليه السلام العالم كله يشهد أن عليّاً عليه السلام في الحكم أحكم الحكماء، في البلاغة أبلغ البلغاء، في العلم أعلم العلماء، أهل السياسة كلهم يشهدون أن الحاكم الوحيد في العالم الذي حكم أمة ولم يظلم فيها أحد حتى الحيوان، وهو علي هو من قال لك: الناس صنفان، إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق، يعني فهمك
النظير لك في الخلق، إياك أن تقول أبيض وأسود وأحمر وأصفر، ليس لك دعوة؛ لأنه نزل من بطن أمه لا يعرف شيئاً، لم يسأل: أنا لماذا أسود؟ لم يسأل: أنا لماذا أصفر؟ لم يسأل: أنا لماذا أحمر؟ هو الذي خلقه وهو الذي نزله، فأنت عندما تعيب عليه تعيب على الخالق وليس تعيباً على المخلوق، هو صنعة الخالق فهو نظير لك في الخلق، ولا كلمة ولا تعيب عليه أنك تعيب على الخالق نفسه يقول لك ماذا أيضاً؟ هو الوحيد الذي قال لو طويت لي الوسادة لأفتيت أهل التوراة
بتوراتهم وأهل الإنجيل بأناجيلهم، قال
وانا دلوقتي كلمتكم كتير كتير عن علي وأنا الآن كلمتكم كثيراً كثيراً عن علي سلام عليكم يا علي، سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً، خذ بالك سأقول لك إشارة يمكن أن أجيء بها لك في حلقة أخرى إن شاء الله إذا ربنا أطال عمري، إذا ربنا أطال عمري زي ما ربنا اخرج اخرج الناقه من الجبل من مثلما ربنا أخرج أخرج الناقة من الجبل من الصخر، علي أخرجهم الصخر الكعبة، ولذلك في تقابل هنا بين صالح والناقة وعلي ومحمد بعدين نتناقش فيها إن شاء الله
نراكم في حلقة أخرى إن شاء الله، والسلام
رجل قام بحل أكبر مشاكل العصر . محاضرة من تقديم الحاجة ميرفت عمد